عاصفة مطرية تضرب مخيمات في الشمال السوري وسط غياب تحرك منظمات الإغاثة

شمالي سوريا ـ نورث برس

 

ضربت، أمس الجمعة، عاصفة مطرية شديدة عموم المخيمات في الشمال السوري، وسط غياب أي تحرك إغاثي من قبل المنظمات الإغاثية رغم نداءات الاستغاثة من النازحين.

 

وقال المنسق العام لمهجّري حمص "غيلان الأتاسي" لـ"نورث برس"، إن "عاصفة مطرية بدأت ظهر أمس الجمعة واستمرت حتى ساعات المساء الأخيرة، ضربت عدداً من المخيمات في أرياف حلب وإدلب وجرابلس، وكانت أكثر الأضرار في مخيمات الكرامة وزوغرة والتل".

 

وأضاف "الأتاسي" أنه "لا يوجد أي تحركات تذكر للمنظمات الإغاثية لإنقاذ المخيمات التي غرقت بمياه الأمطار، واقتصر الأمر على مبادرات تطوعية من سكان المخيمات أنفسهم، في حين كان هناك استجابة فقط من المنظمات التي ترعى مخيماتها مثل مخيم الأيادي البيضاء ومخيم الرسالة والمخيم القطري ومخيم الحرمين".

 

ونشر المتحدث باسم الرابطة السورية لحقوق اللاجئين والنازحين "مضر الأسعد"، على حسابه في "فيس بوك"، أن "مياه الأمطار الغزيرة تسببت في قطع الطرقات غير المعبدة في الأساس (ترابية)، سواء بين تجمعات المخيمات أو بين الخيم في التجمع نفسه، فضلاً عن البلل الكبير للخيم المصنوعة في معظمها من الأقمشة وأكياس الخيش".

 

وتعليقاً على ذلك قال مصدر في "الدفاع المدني السوري" لـ"نورث برس"، إنه "حصلت عاصفة مطرية ضربت المخيمات في الشمال السوري، ووجهت بعض المخيمات نداء استغاثة وكان هناك استجابة من الدفاع المدني لبعض الحالات في المخيمات".

 

وذكر مصدر في فريق منسقو استجابة سويا، لـ"نورث برس" أن "العاصفة تزامنت مع أول أيام شهر رمضان ولم تكن الفرق قادرة على جمع تفاصيل حجم الأضرار، لكن المعلومات الأولية تشير إلى تضرر نحو خمس مخيمات بأضرار بسيطة، ونحتاج لوقت إضافي من أجل رصد أماكن الأضرار وتقييمها بشكل كامل".

 

ووفق تقديرات الرابطة السورية لحقوق اللاجئين والنازحين في الشمال السوري، يعيش أكثر من مليون وربع مليون نسمة من النازحين في /1259/ مخيماً، من بينها /348/ مخيماً عشوائياً، أوضاعاً مأساوية في مخيمات "نظامية وعشوائية" شمالي إدلب بالقرب من  الحدود التركية، كما أن هناك عشرات الآلاف من النازحين لا يجدون خياماً ويبيتون في العراء وتحت الأشجار، وسط عجز كامل تقريباً عن تقديم الخدمات الصحية والتعليمية والغذائية والسكن.