سكان في بلدة تل تمر يتذمرون من التشديد في إجراءات الحظر

الحسكة – دلسوز يوسف – نورث برس

 

عبر سكان في بلدة تل تمر/ (40 كم) شمال مدينة الحسكة، عن عدم قناعتهم بضرورة الإجراءات الاحترازية المشددة المفروضة من قبل الإدارة الذاتية، مطالبين بالسماح لهم بفتح محالهم ومزاولة أعمالهم، وذلك بعد مرور شهر على إعلان الإدارة الذاتية في شمال وشرقي سوريا فرض حالة حظر التجوال في كافة مناطقها للتصدي لمخاطر فيروس "كورونا المستجد".

 

وتشدد قوى الآمن الداخلي في بلدة تل تمر من إجراءتها الأمنية داخل البلدة لفرض حظر تجول وإغلاق مداخل البلدة إلا للحالات الطارئة، كما أغلقت الطرق صوب الأسواق الرئيسية وقامت بتنبيه السكان لالتزام منازلهم والتقيد بالقرارات الصادرة، وقامت بفرض عشرات المخالفات خلال الفترة الماضية.

 

وقال شيخموس سينو، وهو خمسيني نازح لدى أحد معارفه بمنطقة جبل عبدالعزيز/ كزوان منذ سيطرة الجيش التركي والفصائل الموالية له على قريته بريف تل تمر الشمالي، إنه لم يستطع الوصول إلى تل تمر منذ إعلان فترة الحظر، ما جعله يواجه صعوبات في الحصول على احتياجات عائلته الضرورية.

 

وأضاف "الحياة باتت صعبة جداً بعد تطبيق الإجراءات الأمنية المشددة، هذه هي المرة الأولى التي أدخل فيها البلدة بعد شهر، لا نعرف إلى أين ستصل بنا الحال مع مخاطر كورونا؟ ".

 

 

بدوره، قال صبري محمد (57 عاماً)، وهو فنان شعبي في منطقة تل تمر، إن منع التجمعات للوقاية من "كورونا"، أثر على عمله حيث بات يلزم منزله مع القرارات يراها مشددة أكثر مما يلزم. "كورونا لم تصلنا ولا توجد في مناطقنا، قبل عدة أشهر ظهرت ومضت ولا يوجد شيء حالياً ونحن لن نصاب به".

 

وسجلت هيئة الصحة في الحكومة السورية /42/ حالة بينها ثلاث حالات وفاة، إلى الآن، بينما لم تظهر حتى الآن أي حالات إصابة بفيروس "كورونا" في مناطق شمال وشرقي سوريا.

 

لكن منظمة الصحة العالمية أكدت، في /17/ نيسان/ أبريل الجاري، أنه لا يزال بوسع منطقتي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أن "تغتنما الفرصة" وتتحركا لتجنب انتشار كبير لفيروس كورونا المستجد.

 

وقال إيفان هيوتن، مدير إدارة التغطية الصحية الشاملة والأمراض السارية في مكتب المنظمة شرق المتوسط، لوكالة الأنباء الفرنسية: "لدينا فرصة للتحرك في المنطقة لأن تزايد الحالات لم يكن سريعاً حتى الآن".

 

وانتقد وليد العبدالله، وهو طبيب أشعة في تل تمر، إغلاق العيادات الخاصة والمخابر، لأنه أدى إلى ازدحام في المشفى، لمنع التجمع للأهالي بالقول، " أغلب المرضى هم من سكان القرى، وبهذه الحالة يظهر ضغط كبير على المشفى ويتجمع للمرضى داخله".

 

لكنه قال إن "مسألة كورونا ليست مزحة، ويجب أخذها بجدية تامة، لذا نلقي اللوم على الجهات المعنية بعدم اتخاذ الاجراءات بشكل جيد للتعامل مع هذه المرحلة الحساسة، خاصة وأن أغلب السكان متجاوبون مع القرارات الصادرة من قبل الإدارة الذاتية".

 

 

وأعلنت الإدارة الذاتية الديمقراطية، الثلاثاء، تمديد فترة حظر التجوال للمرة الثانية لحين مطلع شهر أيار/ مايو القادم، مع عودة الحركة التجارية وافتتاح الكثير من المحلات وتسهيل سير الأعمال الزراعية.