السويداء –NPA
يشكو أهالي مدينة السويداء من عدم إيجاد الحكومة السورية حلول لأزمة نقص مادة البنزين، ويقولون أن الدولة تجد الحلول المناسبة لها فقط ولا تهتم لشأن المواطنين.
وتعاني محافظة السويداء من أزمة حادة في نقص مادة البنزين، ما يجعل طوابير السيارات تمتد لمئات الأمتار أمام محطات الوقود، ويطول انتظار أصحابها لساعات طويلة، الأمر الذي يثير امتعاض الأهالي.
وتفاقمت أزمة المشتقات النفطية في سوريا بشكل لم يسبق له مثيل حتى خلال سنوات الحرب في البلاد، حيث تعاني مناطق سيطرة الحكومة السورية من نقص حاد في بنزين السيارات ما دفع الحكومة السورية إلى تخفيض الكميات على السيارات الحكومية والخاصة.
يقول عمار (سائق سيارة أجرة في مدينة السويداء)، في حديث مع وكالة “نورث بريس”: “أقف أمام محطة الوقود منذ الساعة السابعة صباحاً وها قد صارت الساعة الواحدة من بعد الظهر ولم أحصل على مخصصاتي من البنزين، ما يعني أني خسرت يوم عمل، وهذه السيارة هي مصدر رزقي إن عملت أطعمت أطفالي وإن لم أعمل سيجوعون”.
ويستغرب سائق التاكسي من تخصيص الحكومة لــ/20/ لتر بنزين لمدة /48/ ساعة، من أجل سيارات الأجرة، ويقول شاكياً: “أعمل من الساعة السادسة صباحاً حتى العاشرة أو الحادية عشر ليلاً، فقد أجبرت على الاعتذار عن كثير من الطلبات كبعض تعاقدات الطلاب، وطلبات خارج المدينة”
ويضيف عمار: “حتى حرمت من زيارة عائلتي في القرية، حيث سأستهلك نصف مخصصات البنزين حتى أذهب وأعود”.
كما يشير بعض المواطنين إلى استغلال نقص مادة البنزين، لتبيعها بعض الجهات بأسعار عالية. يقول أبو حسن (يعمل في أعمال البناء بمدينة السويداء) “اشتريت لتر البنزين اليوم بألف ليرة”.
وأضاف “اشتريت بطاقة سيارتين لأستطيع تأمين احتياجي من البنزين، فليس باستطاعتي أن أشتري بنزين حر بشكل دائم، ونحن بالكاد نؤمن معيشة أبنائنا”.
إضافة إلى قلة البنزين، يعاني السائقون في مدينة السويداء من سوء نوعيته، الأمر الذي يضر بالسيارات، كما أن “البنزين المتوفر خفيف جداً، ويتبخر من السيارة وكأنه كحول، فالسيارة التي كانت تسير بالتنكة الواحدة /220/ كم اليوم لا تسير أكثر من /170/ كم” بحسب أبو حسن.
ويخشى الأهالي من رفع أجور النقل جراء أزمة البنزين، فبحسب أبو سامي منصور(42 عاماً) “كل حياتنا أزمات، والمواطن هو من يدفع ثمن جميعها”.
ويشير المواطن السوري إلى أن “الدولة تبحث عن حلول لنفسها وليس حلول للمواطنين”.