العشرات يغادرون مركزين للحجر الصحي في القامشلي
القامشلي – عبدالحليم سليمان – نورث برس
غادر العشرات من الأشخاص مركزين للحجر الصحي في مدينة القامشلي، شمال شرقي سوريا، أمس الثلاثاء، بعد إتمام فترة الحجر وإجراء الفحوصات والتحاليل الطبية والتأكد من عدم حملهم لفيروس "كورونا".
ودخل هؤلاء الحجر الصحي بعد قدومهم من العاصمة السورية دمشق قبل نحو خمسة عشر يوماً في إطار الإجراءات التي فرضتها الإدارة الذاتية على القادمين من خارج مناطقها.
وقالت روجين عبدالعزيز أحمد، وهي مسؤولة في هيئة الصحة التابعة للإدارة الذاتية في شمال وشرقي سوريا لـ"نورث برس"، إن /26/ شخصاً غادروا مركز الروابي المخصص كحجر صحي، بعد إتمامهم فترة الحجر وإجراء الفحوصات الطبية اللازمة بما فيها تحاليل "PCR" على عينة من الأشخاص الموجودين في المركز".
وأضافت أحمد أن جميع نتائج التحاليل كانت سلبية ولم تسجل أي حالة تحمل فيروس "كورونا"، كما غادر ستة أشخاص مركز صحارى كان يشتبه بإصابتهم بالفيروس، إلا أن الفحوصات أظهرت "سلبية النتائج".
وقالت المسؤولة في هيئة الصحة إن: "/54/ شخصاً كانوا يخضعون للحجر الصحي في مدرسة "علايا" منذ وصول أول دفعة من العائدين من دمشق عبر مطار القامشلي، وغادروا الحجر الأحد الماضي، بعد إتمام مدة الحجر والتأكد من سلامتهم".
وأضافت "بدأنا بتعقيم جميع مراكز الحجر الصحي بعد مغادرة الأشخاص المقيمين فيها، نحن الآن بصدد إكمال النواقص اللوجستية اللازمة لهذه المراكز".
ولا تضم القامشلي أكبر مدن المنطقة سوى مركزين للحجر الصحي تم إنشائهما على عجل من قبل الإدارة الذاتية خلال الفترة القليلة الماضية.
وتواجه مناطق الإدارة الذاتية، نقصاً طبياً حاداً، خصوصاً مع قلة دعم المنظمات الدولية وشبه انعدام المساعدات المقدمة من الصحة العالمية، ما يشكل تهديداً جديداً لسكان هذه المنطقة والسلطات المحلية التي ناشدت مراراً المجتمع الدولي بتقديم المساعدات في ظل مخاوف من انتشار الفيروس.
وأعلنت الأمم المتحدة يوم الجمعة الفائت تسجيل أول وفاة بفيروس كورونا المستجد في شمال شرقي سوريا بعد نحو أسبوعين من وفاة المريض وإرسال العينة المأخوذة منه إلى دمشق لإجراء التحليلات اللازمة.
واتهمت الإدارة الذاتية منظمة الصحة العالمية بـ"التكتم على وجود حالة مشتبه بها" وبعدم إبلاغها بالنتيجة، وحملتها مسؤولية "وجود أو انتشار فيروس كورونا" في مناطقها.
وفي خطوة لافتة افتتح الهلال الأحمر الكُردي، الاثنين الفائت، مشفى باسم "كوفيد19" خاص باستقبال الحالات المصابة بفيروس "كورونا" المستجد، في الريف الغربي لمدينة الحسكة.
وأفاد دلكش عيسى المنسق الطبي للهلال الأحمر الكُردي، أن المشفى تم تجهيزه من قبل الهلال الأحمر الكُردي بمساعدة بعض المنظمات الدولية، بسعة /60/ سريراً حالياً، بالإضافة لتوفر اسطوانات أوكسجين وبعض المعدات الطبية للتعامل مع الحالات المتوسطة لمرضى "كورونا" المستجد.
ولفت عيسى إلى أنه "وفي المستقبل القريب سيتم تجهيز مشفى آخر بسعة 60سريراً أيضاً في الحسكة".
وأشار إلى أنه يتم النقاش مع هيئة الصحة في كل من الرقة ومنبج، لتجهيز مراكز مشابهة لاستقبال حالات مرضى "كورونا" المستجد.
لكن المشفى الجديد يحتاج إلى منافس وأجهزة للعناية المشددة للحالات التي تحتاج إلى عناية مركزة، بحسب ما نوه إليه المنسق الطبي للهلال الأحمر الكُردي.
ويتم الآن تدريب بعض العناصر الطبية في الحسكة، وعناصر من الهلال الأحمر الكُردي والذين يبلغ عددهم /15/ عنصراً، من قبل أطباء في منظمة "UPP" الإيطالية، "للحصول على المعلومات والخبرة على كيفية التعامل مع حالات مصابة بمرض كورونا في حال وجدت، لاستقبالهم في المشفى"، بحسب عيسى.
وفي منتصف هذا الشهر شكل الهلال الأحمر الكُردي فرقاً للطوارئ في مدينة الحسكة، بالتزامن مع زيادة المخاوف من انتشار الفيروس في شمال وشرقي سوريا بعد تسجيل العديد من الحالات ضمن مناطق سيطرة الحكومة السورية.