نازحو إدلب العائدون إلى مدنهم وبلداتهم يروون معاناتهم في المناطق الحدودية
إدلب – نورث برس
تتدفق أعداد كبيرة من النازحين العائدين إلى قراهم وبلداتهم في ريف حلب الغربي ومنطقتي أريحا وجبل الزاوية جنوب إدلب، شمال غربي سوريا، على الرغم من وجود خروقات لاتفاقية وقف إطلاق النار المتفق عليه بين موسكو وأنقرة.
وقال المواطن حسين سلات (38 عاماً)، من بلدة بنش، شمال شرق مدينة إدلب، لـ"نورث برس"، إنه أٌجبر على النزوح مع معظم سكان المنطقة بعد اشتداد وتيرة القصف الجوي من قبل القوات الحكومية في شباط/ فبراير الماضي، حيث اتجهوا نحو المناطق الحدودية البعيدة عن الاشتباكات والقصف.
لكنه أجبر على العودة بسبب عدم توفر مأوى مناسب لعائلته، مشيراً إلى أن "أسعار الإيجار في بنش وسطياً ، تتراوح بين /15/ ألف و/20/ ألف ليرة سورية، بينما يبلغ إيجار أسوأ منزل في المناطق الحدودية مئة دولار أمريكي".
وأوضح محيي الدين أحمد (40 عاماً)، وهو من سكان مدينة بنش أيضاً، أن /90 %/ من سكان مدينته نزحوا نحو المجهول حين غادرها مع عائلته، لكنهم عادوا إلى منازلهم بعد مرور أيام على وقف إطلاق النار، لتستضيف بنش بدورها نازحين جدداً قدموا حديثاً من المناطق الحدودية.
وكانت روسيا وتركيا قد توصلتا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في إدلب في الخامس من آذار/ مارس الفائت، تضمن تسيير دوريات مشتركة وإقامة ممر أمني على جانبي الطريق الدولي المعروف باسم M-4.
وقال محمود العلي (35 عاماً) من منطقة أريحا، جنوب إدلب، "نزحنا نحو المناطق الحدودية، لكن لم نجد من يرحمنا من سكان المناطق الحدودية بل زاد استغلالهم لأوضاعنا، فقد أصبحوا يطلبون إيجارات خيالية، ما أجبرنا على الرجوع إلى مدينتنا رغم انعدام الخدمات فيها".
وقال أحمد دلة، وهو طبيب من جبل الزاوية، إنه عاد مع عائلته إلى منطقة أريحا رغم عدم معرفتهم بحقيقة الاتفاق وما يدور خلف الكواليس.
"انتهى بنا المطاف مثل آلاف الأشخاص الذين نزحوا نحو المناطق التي تكون فيها وتيرة القصف أقل من غيرها، فاضطررنا هناك للسكن في بيت غير مكسي".
ووثق فريق "منسقو الاستجابة" أعداد النازحين العائدين إلى منطقة خفض التصعيد منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، بـ /109/ آلاف نازح عادوا إلى مدنهم وبلداتهم.
وأشار بيان للفريق، صدر في /13/ من نيسان/ أبريل الجاري، إلى أن الأعداد السابقة للعائدين تأتي من أصل أكثر من مليون شخص، أي ما يعادل 10.54 % فقط من العدد الكلي للنازحين.