عيد "الأربعاء الأحمر".. كورونا يُغيب الاحتفالات عن الإيزيديين في ريف حلب الشمالي

ريف حلب الشمالي- دجلة الخليل- نورث برس

 

قالت سعاد حسو رئيسة "اتحاد الإيزيديين في مقاطعة عفرين" بريف حلب الشمالي، إنهم ألغوا اليوم الأربعاء، كافة الاحتفالات والطقوس الدينية الخاصة بعيد "الأربعاء الأحمر"، كإجراء احترازي للوقاية من فيروس "كورونا" المستجد.

 

ويصادف اليوم، عيد رأس السنة الإيزيدية، أو ما يسمى بـ"الأربعاء الأحمر"، والذي يأتي في أول أربعاء من شهر نيسان وفق التقويم الشرقي (التقويم الزراعي) والذي يتأخر عن التقويم الغربي بـ /13/ يوماً.

 

ويحتفل الإيزيديون بـ"الأربعاء الأحمر" في أماكن تواجدهم في سوريا والعراق وتركيا وإيران ومناطق متفرقة من أذربيجان وأفغانستان وروسيا والكثير من الدول الأوروبية.

 

وأوضحت حسو في تصريح خاص لـ"نورث برس" أنهم اكتفوا بالمعايدات عبر الاتصالات الهاتفية، "ولم نقم بزيارة القبور وإقامة الاحتفالية كما السنوات السابقة، فيما اكتفت بعض العوائل بتلوين البيض، كطقس من طقوس العيد التزاماً بحظر التجول".

 

وبحسب الميثولوجيا الإيزيدية فإن "الأربعاء الأحمر" سمي بهذا الاسم، "لأن الرب في مثل هذا اليوم ضخ الدم في جسم " آدم" وفيه انتهى من خلق الكون وبدأ بعث الحياة فيه".

 

ومن طقوسه أن العائلات تقوم بجلب البيض ليلة العيد، وهو يرمز إلى كروية الأرض ومن ثم تقوم بسلقه في إشارة إلى تجمدها، لتقوم بعدها بقشره كإشارة إلى ذوبان طبقة الجليد من على وجه الأرض، ومن ثم يرمون القشر بأراضيهم الزراعية لمنح البركة فيها، أما تلوينه فيدل على الربيع وبداية الحياة.

 

وأشارت حسو إلى أنهم قبل سيطرة تركيا مع فصائل المعارضة المسلحة التابعة لها على منطقة عفرين كانوا ينظمون احتفالات كبيرة بقرى الإيزيديين في المنطقة احتفالاً بالعيد، بالإضافة إلى ذبح الأضحية وتبادل الزيارات، مضيفة "منذ سنتين ونحن لا نستطيع إتمام طقوسنا الدينية الخاصة بعيد "الأربعاء الأحمر".

 

ويزور الإيزيديون في مثل هذا اليوم، قبور موتاهم حيث يوزعون الفاكهة والحلوى على الأطفال، كما ويضحي من لديه القدرة مادياً بـ " القربان" أي الأضحية، ويقومون بإشعال النور في ليلة العيد.

 

ويتوزع الإيزيديون في منطقة عفرين على /22/ قرية، ولا توجد احصائيات دقيقة لأعدادهم في سوريا ولكن وفقاً لإحصائيات غير رسمية، كان يبلغ تعداد الإيزيديين فيها حوالي /25/ ألف نسمة، بحسب ما أشارت إليه منظمة حقوق الإنسان في عفرين في تقرير نشرته عن الانتهاكات التركية بحق المكون الإيزيدي بعفرين.

 

ويتوجد في منطقة عفرين أكثر من /15/ مزار للإيزيديين، دمرت القوات التركية وفصائل المعارضة المسلحة التابعة لها معظمها، كما قامت بنبش محتوياتها، بحسب المنظمة.

 

ومنذ دخول القوات التركية إلى منطقة عفرين وارتكابها لانتهاكات بحقهم، بات تعدادهم نحو 15 % فقط من مجموعهم الكلي، بحسب ما جاء في تقرير منظمة حقوق الإنسان في عفرين.

 

وفي سياق متصل ألغى البيت الإيزيدي في إقليم الجزيرة بدوره المظاهر الاحتفالية هذا العام التزاما بقانون لجنة الأزمة في الإدارة الذاتية، موضحاً في بيان أصدره اليوم، أنه لن يتم فتح البيت الإيزيدي لاستقبال الضيوف، في حين سيتم الاكتفاء بالطقوس الخاصة بالعيد لدى أبناء الديانة الإيزيدية.