توضيح لمتابعي "نورث برس" والرأي العام حول تحقيق صحفي
توضيح لمتابعي "نورث برس" والرأي العام حول تحقيق صحفي
بعد أن نشرت الوكالة تحقيقاً صحفياً حول التحرش بالصحفيات في مناطق شمال شرقي سوريا، يوم أمس الثلاثاء، تحت عنوان "تحرشوا بهن واضطررن للصمت.. قصص صحفيات من روجآفا"،، اضطررنا لحذف التحقيق بعد ساعات من نشره، لاعتبارات مجتمعية.
بخلاف ذلك، أثار التحقيق جدلاً واسعاً في الأوساط المحلية ومواقع التواصل الاجتماعي، قبل حذفه وبعده أيضاً، ومع التأييد الواسع لفتح هذا الملف بين الجمهور المتابع للوكالة والصحفيين وناشطي الشأن العام، إلا أن المشهد لم يخل من انتقادات كبيرة من قبل بعض من يديرون المؤسسات الإعلامية المحلية على وجه الخصوص.
وكالة "نورث برس" تتفهم هذا الوضع نظراً لحساسية القضية من الناحية الاجتماعية وتوجس بعض المؤسسات الإعلامية من فتح هذا الملف، إلا أنها ترى في الوقت نفسه أن من مهام الصحافة الحرة تغطية الملفات والقضايا المهملة حتى ولو صنفت تحت بند "المسكوت عنه" سياسياً أو اجتماعياً أو ثقافياً.
وعليه فضلت "نورث برس" توضيح بعض النقاط حول التحقيق:
– العمل على التحقيق استغرق وقتاً وجهداً كبيرين من قبل الصحفي المعد للتحقيق.
– التحقيق رصد أكثر من عشر حالات للتحرش، واحتوى على أدلة كافية تتعلق بالمؤسسات والأشخاص الذين انتهكوا حقوق الصحفيات، وباتت هذه الوثائق في أرشيف الوكالة.
– معظم الحالات التي تم رصدها وتوثيقها جرت في مؤسسات إعلامية تتبع للقطاع الخاص أو المؤسسات الممولة من برامج الإعلام والمجتمع المدني الدولية.
– معد التحقيق فضل التنازل عن بعض الأسس المهنية في المادة، وخاصة تلك المتعلقة بأخذ تصاريح من بعض المؤسسات ومديريها حفاظاً على مصادر المعلومات، وخشية تعرضه لضغوط
أثناء العمل على التحقيق، والتي كان من الممكن أن تمنعه من النشر، وحتى ولو أغفلت هذه الآراء ضمن سياق المادة، إلا ان التحقيق فتح المجال أمام الصحفيين والمؤسسات الإعلامية
والحقوقية أن تتوسع أكثر في رصد هذه الانتهاكات وتوثيقها، ومن المتاح لجميع الجهات أن تكمل ما بدأه التحقيق وتخرج بمواد وتقارير وتحقيقات أكثر شمولاً واستيفاءً للعناصر والمعايير.
وكالة "نورث برس" تشكر كل من حمل القضية على محمل الجد وناصر قضايا المرأة والمجتمع وحرية العمل الصحفي، ووجدت نفسها ملزمة أمامهم بتوضيح الملابسات بعد أن اضطرت
لحذف المادة من موقع الوكالة.
إدارة "نورث برس"