ديريك – سولنار محمد – نورث برس
اعترض عدد من بائعي المواد الغذائية في مدينة ديرك، أقصى شمال شرقي سوريا، على لوائح الأسعار التي تصدرها مؤخراً لجنة التموين التابعة للإدارة الذاتية في شمال وشرقي سوريا خلال فترة حظر التجول التي شهدت ارتفاعاً في أسعار تلك المواد.
وقال أصحاب محال للأغذية في ديرك، إنهم يشترون بضائعهم من محال بيع الجملة بسعر أعلى من الذي حددته لجان الإدارة الذاتية كسعر لبيع المستهلك، ما سيتسبب لهم بخسائر كبيرة.
وقال مهدي حسين، وهو صاحب محل لبيع المواد الغذائية في ديرك، لـ"نورث برس"، إنه مجبر على إغلاق محله حتى لا تستمر خسارته بسبب لائحة الأسعار التي حددتها لجنة التموين لبيع بضائعهم، والتي لا تتناسب مع ثمن شرائها من أسواق الجملة، "حددت اللجنة ثمن مبيع كيلو الشاي نوع سيدي هشام بـ /4025/ ليرة سورية، لكننا نشتريها بالجملة بـ /4250/".
وأضاف أنه حتى لو باع بضاعته بالسعر الذي اشتراه فإن اللجنة ستخالفه، وبالتالي لن يعيد شراء بضائع جديدة بعد أن تنتهي السلع المتوفرة لديه، داعياً اللجنة إلى تحديد لائحة أخرى خاصة بأسعار مراكز توزيع المواد الغذائية والتي تبيعهم تلك المواد بالجملة.
من جانبه، قال عبد الله حمزة، وهو بائع آخر من ديرك، إن قرار تحديد الأسعار "جيد"، لكن يجب أن يكون مدروساً لتجنب الوقوع في أي إشكاليات، فاللائحة "وحَّدت الأسعار دون أن تلتفت إلى أنواع وأصناف وجودة البضائع، كما أن الأسعار ترتبط بسعر الدولار الأمريكي الذي يشهد تقلباً مستمراً في صرفه مقابل الليرة السورية".
وأضاف حمزة، "يجب تحديد النسبة المئوية لربح البائع (…) ومراجعة وكيل البضاعة وليس البائع، ويمكن أيضاً الاعتماد على فاتورة الوكيل وإعادة النظر بتلك الأسعار المحددة في مدينة القامشلي (التي يجلب البائعون بضائعهم منها)".
وقالت زينب عباس، الرئيس المشارك للجنة التموين في ديريك، إن إدارة التموين بمدينة القامشلي، حددت الأسعار بعد دراستها مع تجار المدينة وعلى أساسها تم تحديد الأسعار بمدينة ديرك، وإن لائحة الأسعار تتغير أسبوعياً مع تغير الأسعار في الأسواق.
وأضافت أنهم تلقوا شكاوى من بائعي ديرك حول اللائحة السعرية إلا أن اللجنة ليس بمقدورها تغيير الأسعار وفق تقلبات سعر الدولار.
وأشارت "عباس" إلى أن بعض التجار يبيعون بضائعهم التي كانت مخزنة في مستودعاتهم (عقب شرائها بسعر رخيص قبل ارتفاع الأسعار) بالسعر الجديد، حسب قولها.