آراء متباينة لأهالي ديرك بقرار تمديد حظر التجول في شمال وشرقي سوريا

ديريك – سولنار محمد – نورث برس

 

تباينت آراء الأهالي في مدينة ديرك حول قرار تمديد الحظر الذي أعلنته الإدارة الذاتية في شمال وشرقي سوريا، أمس الاثنين إلى الـ/21/ من نيسان/ أبريل الجاري، وذلك كإجراء احترازي للوقاية من فيروس كورونا.

 

نصر الدين هسام بائع خضار من ديريك، وصف القرار خلال حديث مع "نورث برس"، بـ "الجيد" ولكنه أضاف أن معظم الأهالي يعملون بمهنة الزراعة ولم يعد بمقدورهم الخروج لمتابعة أعمالهم، ولا سيما مع حلول موعد رش أراضيهم بالمبيدات الحشرية والأسمدة.

 

وتابع "يجب وضع هذه الأمور بعين الاعتبار".

 

من جانبه قال أحمد علي من قرية عين الطويل بريف ديرك، إنه يؤيد القرار، لكن يجب أن تتساهل الجهات المسؤولة مع أهل الريف.

 

وأردفَ "اليوم لم يوافقوا على دخولنا أنا وأخي إلى المدينة إلا بعد جهد، وأخي صاحب محل مواد غذائية وليس لديه شهادة سواقة، وأنا أعمل كسائق لديه، فكيف سيأتي للعمل؟!".

 

ويبقى المتضرر الأكبر من قرار الحظر هم العمال الذين يعتمدون على أجرهم اليومي لإعالة أسرهم، حيث أوضح العامل عبد الله ميكائيل، أن القرار لم يؤثر على عمله بشكل كبير فحسب، بل إن عمله توقف بشكل نهائي، وفق قوله.

 

وفي سياق متصل أضاف "ميكائيل"، أن المواد الغذائية ارتفعت أسعارها وسط غياب تقديم المساعدة من قبل المجلس المحلي "الكومين" رغم وعود الإدارة بتقديم السلال الغذائية لمحدودي الدخل.

 

وأشار "ميكائيل" إلى أن القوى الأمنية تطلب منهم عدم التجمع في الساحات وترك مسافة بينهم، وأحيانا أخرى تطلب منهم العودة للمنازل.

 

فيما لفت العامل محمد رشيد، أنه يفضل الالتزام بالمنزل تنفيذاً لقرار الحظر مثل جميع الأهالي في المدينة ولكن في الوقت نفسه أشار إلى أن توقفهم عن العمل دون مساعدة سينهي ما جمعه سابقاً من مال خلال فترة قصيرة.

 

أما عبد الله حمزة من مدينة ديرك فوصف قرار تمديد حظر التجول بـ "الجيد" وقال: "لا توجد إمكانات طبية في حال انتشار الفيروس بمنطقتنا، لكنه أكد ضرورة أن يرافق القرار تقديم الدعم وتوزيع السلال الغذائية على الأهالي بالسرعة القصوى".

 

بدورها قالت جنات ابراهيم وهي من سكان مدينة ديرك إن القرار جاء لصالحهم، مبينة أنهم يتوجهون للسوق لشراء احتياجاتهم ولا يجتمعون كالسابق، كما قللوا من زياراتهم للأهل والجيران ويتبعون الإجراءات الوقائية.

 

أما أمينة السلوم فترى أن القرار أثر عليهم بشكل كبير، ولاسيما من حيث إيقاف الزيارات العائلية قائلة، "ابنتي متزوجة بريف الجوادية وتعاني من مشاكل عائلية ولا أستطيع زيارتها بسبب الحظر".

 

فيما عبر لقمان هوسته وهو بائع لحوم في مدينة ديرك، عن معارضته للقرار لأنه أثر على قدوم أهل الريف إلى المدينة، رغم أن سكان المدينة ملتزمون بمنازلهم، كما أنه لم تسجل أية إصابات بالمنطقة.

 

وتابع، "أرى بأننا لسنا بحاجة إلى كل هذا التشديد"، مطالباً بالسماح لأهل الريف بالقدوم إلى المدينة.

 

وكانت الإدارة الذاتية لشمال وشرقي سوريا، قد أعلنت أمس الاثنين عن تمديد مدة حظر التجول اعتباراً من /7/ نيسان/أبريل لغاية /21/ نيسان/أبريل الجاري في إطار الإجراءات التي اتخذتها للوقاية من فيروس كورونا.