روسيا تشدد على موقف دمشق حول آلية عبور المساعدات الأممية
دمشق – نورث برس
قالت موسكو إنها ترحب بقرار الحكومة السورية بالسماح لوكالات الأمم المتحدة بمواصلة استخدام معبر باب الهوى على الحدود مع تركيا حتى 13 يناير 2024، في أحدث إشارة لفرض دمشق نفوذها على الآلية الأممية.
وجاء ذلك في بيان أصدرته وزارة الخارجية الروسية، أمس الاثنين، أعقاب مشاورات مغلقة عُقدت في مجلس الأمن الدولي بهذا الخصوص.
وقالت الخارجية إن “موسكو ترحب وتدعم هذا القرار الطوعي لدمشق. نفترض أن الأشكال العملية للنشاط الإنساني سيتم الاتفاق عليها من قبل الأمم المتحدة بالتشاور المباشر مع القيادة السورية”.
وشددت روسيا على إيصال المساعدات بالتنسيق مع “الحكومة السورية الشرعية”.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، طلبت البرازيل وسويسرا، اللتين شاركتا في كتابة الملف الإنساني السوري، عقد المشاورات المغلقة، وبعد ذلك طلبت روسيا من المجلس عقد جلسة خاصة.
لكن يبدو أن المشاورات لم تنه الخلاف بين مشروعين متنافسين على كيفية ومدة إيصال المساعدات.
ورفضت روسيا أن تكون ثمة حاجة للحفاظ على الآلية “التعسفية” العابرة للحدود التي تم إنشاؤها في عام 2014 وتمديدها كإجراء مؤقت وطارئ.
وفي 11 تموز/ يوليو الجاري، لم يتمكن مجلس الأمن من إعادة تفويض آلية إيصال المساعدات الإنسانية عبر الحدود السورية، والتي انتهت صلاحيتها في 10 الشهر وسمحت بإيصال المساعدات الإنسانية إلى سوريا عبر تركيا دون الحاجة إلى موافقة الحكومة السورية.
ورفضت روسيا باستخدام حق النقض، مشروع قرار دعا إلى إعادة تفويض آلية إيصال المساعدات لمدة 12 شهراً.
بالمقابل، قدمت روسيا مشروع بديل يدعو لأن تكون فترة التفويض ستة أشهر، وقد فشل في اعتماده أيضاً لأنه لم يحصل على الأصوات المطلوبة.
واتهمت موسكو “واشنطن وحلفاؤها” بمنع مشروع التسوية الروسية، و”عدم الاهتمام بالمساعدات الإنسانية للسوريين”.
وأعلن المندوب السوري الدائم لدى الأمم المتحدة، بسام صباغ، الخميس الفائت، أن دمشق تسمح باستخدام حاجز باب الهوى لإيصال المساعدات الإنسانية، لكن على الأمم المتحدة والوكالات التابعة لها المشاركة في هذا العمل تنسيق جهودها مع دمشق.
وقبل ذلك، مددت السلطات السورية حتى 13 آب / أغسطس القادم، العمل في معبري “باب السلام” و”الراعي” على الحدود مع تركيا لإيصال مساعدات إنسانية أممية إلى السكان المتضررين من الزلزال في سوريا.