البدء بصيانة خط مياه علوك بريف الحسكة بعد أن استهدفتها القوات التركية

الحسكة – دلسوز يوسف – نورث برس

 

بدأت بلدية بلدة تل تمر شمالي الحسكة، أمس الجمعة، بصيانة خط المياه الرئيسي القادم من محطة مياه علوك بعد خروجه عن الخدمة بسبب قصف للجيش التركي وفصائل المعارضة المسلحة التابعة لها، الخميس الفائت.

 

وشهدت العديد من القرى بريف بلدة تل تمر، قصفاً بقذائف المدفعية من قبل الجيش التركي وفصائل المعارضة المسلحة، خلال اليومين الماضين، والذي تسبب بانفجار أنبوب المياه الرئيسي القادم من محطة مياه علوك بريف مدينة سري كانيه/ رأس العين، ليخرج عن الخدمة. بالإضافة إلى تضرر منازل لسكان قرية أم الكيف بريف البلدة وفق ما نقلت مصادر محلية لنورث برس.

 

وباشرت الورشة الفنية لمديرية المياه في بلدية تل تمر بالتنسيق مع مديرية المياه التابعة للحكومة السورية في مدينة الحسكة، بصيانة الخط المتضرر في قرية أم الكيف /3/ كم شمال بلدة تل تمر، وبحضور للقوات الروسية.

 

وقال خالد حمي الإداري في مديرية مياه تل تمر إن "القصف الوحشي للجيش التركي على قرية أم الكيف، تسبب بكسور في خط المياه القادم من محطة علوك والذي يمد نحو مليون شخص بمياه الشرب"، مشيراً إلى أن الورشة الفنية التابعة لهم قامت "بتأمين كافة المواد لصيانة الأضرار".

 

وأضاف حمي في حديث لنورث برس، "من المتوقع أن يتم الانتهاء من صيانة الأضرار خلال يوم أو يومين وإعادة ضخ المياه لسكان المنطقة".

 

وأدى قصف القوات التركية وفصائل المعارضة المسلحة التابعة لها، على ريف بلدة تل تمر إلى مقتل عنصرين من قوات الحكومة السورية وجرح /7/ آخرين بينهم مدني، كما أدى القصف إلى إلحاق أضرار بمنازل المدنيين ونزوحهم باتجاه البلدة.

 

وقال عناصر من القوات الحكومية المتواجدين في القرية إن أكثر من /100/ قذيفة سقطت في القرية ومحيطها، تسببت في إصابة مدني كان يرعى أغنامه بجروح بليغة.

 

وقال خليل إبراهيم أحد سكان القرية والذي تضرر منزله بفعل القصف، إن "الجيش التركي وفصائل المعارضة استهدفوا المدنيين بشكل رئيسي بمختلف أنواع الأسلحة"، وأضاف، "ما يقارب /12/ قذيفة سقطت بالقرب من منزله ما دفعه مع سكان القرية للنزوح إلى إحدى القرى الآشورية القريبة منهم.

 

وأشار إبراهيم إلى أن الخوف والهلع أصابا أهالي القرية عقب القصف الذي استهدفهم، ودعا المنظمات الإنسانية والقوات الروسية والأمريكية المتواجدين في تل تمر بوضع لحد لما وصفه بـ "الجرائم التركية بحق سكان المنطقة".

 

وقال محمد إبراهيم (83 عاماً)، إن القصف من قبل "الجيش الحر" تسبب بتدمير المحلات التجارية والمنازل في القرية، "القصف الذي استهدفنا لم يفرق بين البشر والحجر، نزحنا جميعنا من القرية".

 

وأشار إبراهيم إلى أنه عاش أحداثاً كثيرة في سوريا، "لكنني لم أشاهد تخريب ووحشية قام به أحد كما يقوم به الجيش التركي والمتطرفين الذين معه".