انقطاع الكهرباء في الحسكة.. معاناة مستمرة وهيئة الطاقة تعد بإدخال عنفات جديدة للخدمة قريباً

 

الحسكة – دلسوز يوسف/ جيندار عبدالقادر – نورث برس

 

يعاني سكان مدينة الحسكة كغيرها من مناطق شمال وشرقي سوريا، من قلة ساعات الكهرباء الرئيسية في المدينة، في ظل شكوى أصحاب المولدات الكهربائية الخاصة ضمن الأحياء من ارتفاع أسعار المحروقات وقطع التبديل مقابل انخفاض سعر "الأمبير"، فيما وعدت هيئة الطاقة بإدخال محطة غازية لتوليد الكهرباء في الخدمة قريباً.

 

ويعتمد معظم السكان على المولدات الخاصة (الأمبير) لتغطية النقص الحاصل بالكهرباء بعد خروج محطة المبروكة (38 كلم جنوب غرب مدينة سري كانيه)، والتي كانت تغذي مدينة الحسكة وإريافها بالكهرباء عن الخدمة، عقب سيطرة الجيش التركي وفصائل المعارضة المسلحة التابعة لها على مدينة سري كانيه/رأس العين في تشرين الأول/ أكتوبر العام الفائت.

 

يقول حسن إبراهيم من سكان حي العزيزية في الحسكة: "قبل الاجتياح التركي لمدينة سري كانيه كانت ساعات الكهرباء التي تصلنا جيدة، لكن الآن باتت قليلة جداً، وأحياناً تمر أيام ولا نرى النور في منازلنا".

 

ويضيف " يتحجج مالك المولدة الكهربائية في حيّنا منذ /20/ يوماً بصيانتها، وخلال هذه المدة قمت بشراء مادة البنزين بـ/9000/ ليرة لتشغيل مولدة الكهرباء الخاصة بي، وسوف أدفع مستحقات الأمبير أيضاً نهاية الشهر، ما يضاعف من أعبائي المالية".

 

وأشار إبراهيم إلى أنه قدم عدة شكاوي إلى البلدية بخصوص المولدات الكهربائية "لكن دون جدوى".

 

من جهة أخرى يشتكي أصحاب المولدات الكهربائية الخاصة من ارتفاع أسعار المحروقات وقطع التبديل نتيجة ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية، وهو ما يعتبرونه مشكلة كبيرة.

 

ويتحدث عبدالعزيز حمد صاحب مولدة كهربائية في حي العزيزية، عن معاناتهم من صعوبات كثيرة، منها أنهم يدفعون سعر لتر المازوت /77/ ليرة، ويرى أن على مؤسسات الإدارة الذاتية المعنية أن تساعدهم في تخفض السعر "لأن المولدات الخاصة تشارك في تقديم خدمة عامة، ولكون الغلاء ينطبق على جميع المستلزمات من الزيت إلى قطع التبديل في ظل انهيار قيمة الليرة السورية أمام الدولار".

 

ويطالب حمد من مؤسسات الإدارة الذاتية بخفض سعر المازوت "كونها المادة الوحيدة من إنتاج المنطقة، وذلك "تعويضاً للخسائر التي نتكبدها"، بحسب تعبيره.

 

ويعزو أصحاب المولدات الكهربائية والسكان المحليون ارتفاع الأسعار "الأمبير" إلى غياب دور البلدية في إيجاد سبل لضبط الأسواق وخفض الأسعار، لمساعدة السكان في تأمين الكهرباء.

 

وأوضح محمد حسين، الإداري في لجنة المولدات التابعة لبلدية الشعب في الحسكة لـ "نورث برس"، أنهم عقدوا عدة اجتماعات مع إدارة المنطقة لمناقشة هذا الموضوع، و"تشغيل المولدة ضمن الأحياء لمدة ستة ساعات يومياً، بينما تقرر تحديد سعر /1500/ ليرة للأمبير الواحد دون تعديل".

 

ويقول المسؤول إن لديهم لجنة مختصة تقوم بجولات اعتيادية على الأحياء، "ونسعى لضبط الأمور قدر المستطاع، ونقوم بمخالفة من لم يلتزم من أصحاب المولدات بالتعميم الصادر من قبلنا".

 

ويضيف حسين، أن على أصحاب المولدات الذين يودون إزالتها، نتيجة الخسائر التي تلحق بهم، أن يقوموا بإشعار الكومين ومجلس الناحية قبل شهر من إزالتها، "حتى تتمكن هذه المؤسسات من اتخاذ الاجراءات اللازمة لعدم إبقاء السكان بدون كهرباء".

 

وانعكس إغلاق الأسواق والمحلات التجارية في المدينة مع بدء سريان حظر التجول في مناطق الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، على عدد ساعات التغذية الكهربائية لتتحسن بشكل طفيف عما كانت عليه في السابق.

 

ويشير مدير دائرة النقل وتوزيع الطاقة في إقليم الجزيرة مصطفى سليمان في حديثه لـ "نورث برس"، إلى أن مدينة الحسكة كانت تحصل على كمية من الكهرباء، قبل اجتياح الجيش التركي وفصائل المعارضة المسلحة لمدينتي سري كانيه وتل أبيض، بواسطة خطين من سدي الفرات و تشرين، لافتا إلى مسؤولية فصائل المعارضة الموالية لتركيا في "تخريب الشبكة الكهربائية، بعد استيلائهم على محطة مبروكة التابعة لسري كانيه، والتسبب في خروجها عن الخدمة".

 

ويوضح المسؤول أنهم يقومون حالياً بتغذية الحسكة من سد الفرات، "ولكن الاستهلاك الكبير خلال فصل الشتاء، يفرض زيادة ساعات التقنين"، بحسب قوله.

 

وكشف سليمان أن "المديرية" تعمل حالياً على استجرار الكهرباء من عنفات غازية، يجري العمل عليها، في محطة الجبسة بريف الحسكة الجنوبي، مضيفاً أن "عنفات هذه المحطة تولد طاقة كهربائية تكفي لحاجة المنطقة، وأنها ستدخل الخدمة وتغذي المنطقة بالكهرباء خلال فترة قصيرة".

 

وشهدت معظم مدن وبلدات إقليم الجزيرة، انقطاع للتيار الكهربائي منذ السادسة من مساء أمس الخميس، أرجعته آهين سويد، الرئيسة المشاركة لمكتب الطاقة والاتصالات، إلى "أعطال لحقت بخط يربط بين محطة البواب في الحسكة وبين محطة توليد سد الفرات، بالتزامن مع حدوث أعطال عامة في محطة السويدية الغازية"، وفق ما أوضحت في تصريح لـ"نورث برس".