الحسكة – دلسوز يوسف – نورث برس
عبر سكان في تل تمر شمالي الحسكة، الاثنين، عن مخاوفهم من انتشار فيروس كورونا المستجد نتيجة "طريقة عمل" حواجز قوى الأمن الداخلي (الأسايش) في البلدة و عدم أخذ الحيطة من جهة الإجراءات.
وتشهد بلدة تل تمر، في اليوم الثامن من إعلان حظر التجول في مناطق شمال شرقي سوريا، التزاماً نسبياً لبقاء السكان في منازلهم، بخلاف الأيام السابقة التي شهدت خروقات عديدة للحظر، وذلك بعد أن شددت قوى الأمن الداخلي وقوات النجدة وشرطة المرور من إجراءاتها الأمنية للوقاية من الإصابة بفيروس كورونا المستجد.
وتنتشر دوريات "الأسايش" في أرجاء البلدة لضمان تطبيق حظر التجول، إلا أن السكان ينتقدون عناصر من هذه القوات لأنهم لا يلتزمون بالإجراءات الصحية، خاصة أثناء تعاملهم مع الذين استثنوا من الحظر أو الآخرين المضطرين للعبور من تلك الحواجز أحياناً.
وقال أحمد العمر (33 عاماً)، من سكان تل تمر، إنه ذهب صباح اليوم بسيارته إلى سوق البلدة لشراء بعض الحاجيات، فأوقفته دورية للأسايش وطلبت الاطلاع على هويته الشخصية ووثائق سيارته، لكنه لاحظ أن الأفراد الذين فحصوا هويته وثبوتيات سيارته لم يكونوا يرتدون قفازات واقية أو كمامات طبية، رغم أنهم يفحصون عدداً كبيراً من الهويات والأوراق في اليوم الواحد.
وعبّر عمر عن خوفه من انتشار الأمراض بهذه الطريقة، بما فيها وباء كورونا، مطالباً القوات الأمنية والجهات المسؤولة عنها بضرورة اتخاذ التدابير الوقائية من انتقال الأمراض المعدية.
وقال إداري في قوى الأمن الداخلي، فضل عدم ذكر اسمه، لـ "نورث برس"، إن كمية الكمامات والقفازات التي وصلتهم كانت "غير كافية"، وأضاف، "نعمل بكل جدية للوقاية من الإصابة بفيروس كورونا، ونسعى مع الجهات الطبية لتدارك الأمر وتطبيق الإجراءات الوقائية في وقت قريب".
بدوره أشار عضو آخر في الأسايش، كان واقفاً على أحد الحواجز داخل البلدة، إلى أنهم طالبوا قيادتهم بتأمين القفازات والكمامات إلا أن الجواب كان "لا توجد حالياً".
هذا وشهدت الأسواق في شمال شرقي سوريا منذ انتشار الفيروس في الدول المجاورة، نقصاً حاداً في المواد التي تستخدم للوقاية مثل الكمامات الطبية ومواد التنظيف والتعقيم.
وناشدت هيئة الصحة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، الجمعة الماضي، الأمم المتحدة للتحرك السريع من أجل مساعدتها في ظل الظروف "الخطيرة" التي تمر بها المنطقة، نتيجة تفشي فيروس "كورونا" في دول الجوار.
جاء ذلك في تقرير قدمته للمبعوث الخاص للأمين العالم للأمم المتحدة إلى سوريا، غير بيدرسون، لافتة إلى نقصٍ كبيرٍ في المستلزمات والإمكانات الضرورية لمواجهة تفشي وباء "كوفيد-19" ومعالجة مصابين محتملين.