القامشلي: مكتب شؤون المنظمات ينتقد غياب دور منظمات محلية مع أزمة "كورونا"

القامشلي – زانا العلي – نورث برس

 

انتقد مكتب شؤون المنظمات في إقليم الجزيرة أداء الجمعيات والمنظمات المحلية مؤخراً، من جهة دورها في جهود الدعم والتوعية في سياق الإجراءات الوقائية في مناطق شمال وشرقي سوريا في مواجهة مخاطر انتشار فيروس كورونا المستجد.

 

وقالت الإدارية في مكتب شؤون المنظمات في إقليم الجزيرة، أمينة عيسى، السبت في اتصال هاتفي مع "نورث برس"، إن القامشلي تحتوي نحو /50/ جمعية ومنظمة محلية، لكن معظمها لا تعمل بشكل فاعل.

 

وأضافت، كانت لمنظمة "آشتي" المحلية خطط للتعاون مع المنظمات الدولية لتقديم أدوات تنظيف وتعقيم وتوزيع منشورات على السكان وتقديم العون للعوائل التي يعتمد دخلها على العمل اليومي, "لكن المنظمة توقفت عن العمل بخططها التزاماً بقرار حظر التجول".

 

لكنها قالت أيضاً إن الإدارة الذاتية مستعدة للسماح لمنظمات المجتمع المدني والجمعيات المحلية من أجل القيام بنشاطات والمساهمة في مواجهة مخاطر فيروس كورونا، " المنظمات غير مشمولة بالحظر في حال أرادت تقديم المساعدة".

 

وقالت ستير قاسم، وهي إدارية في شبكة قائدات السلام (تحالف عدة جمعيات تعمل من أجل مشاركة المرأة في السياسة ومبادرات السلام في العالم)،  لـ"نورث برس"، إن نشاطاتهم توقفت منذ بدء تنفيذ قرار حظر التجول.

 

وقال المدير التنفيذي لمنظمة "شار" للتنمية، كادار شيخموس،  لـ"نورث برس"، إن لديهم مشاريع توعوية للمساعدة في تنفيذ قرار حظر التجول كتوزيع المنشورات، لكنها بانتظار الطباعة، مشيراً إلى استمرار الحاجة لتوعية السكان الذين "لا يعرفون بعد خطورة هذا الوباء الذي أنهك النظام الطبي لدول متقدمة".

 

وأضاف شيخموس "لدينا محاولات مع جهات دولية لتأمين أجهزة تنفس اصطناعي، في ظل عدم وجود توفر سوى /27/ جهازاً فقط في المنطقة".

 

ويرى ناشطون في مجال المجتمع المدني أن أزمة فيروس "كورونا المستجد" تتجاوز الحكومات وصناع القرار، ما يحتّم تكاتف الجميع لمواجهتها، وأن جزءاً من مهمة التوعية حالياً ملقاة على عاتق منظمات المجتمع المدني.

 

وقال عباس علي موسى ناشط مدني من حملة "#مسؤوليتنا كلنا #رح بلش من عندي"، لـ"نورث برس" إنهم  في منظمة  "ديموس" عملوا على استهداف المجتمع ككل لإيصال رسالة للناس للبقاء في منازلهم.

 

وأضاف، "منظمات المجتمع المدني تستطيع أن تسد الهوة ما بين التعاميم الصادرة من صناع القرار من جهة ونقص تطبيقها من قبل السكان من جهة أخرى"، مشيراً إلى أن "اللامبالاة من قبل البعض كانت عائقاً أمام عملهم".

 

لكنه رأى أن منظمات المجتمع المدني المحلية استطاعت "خلق نوع من الخوف الإيجابي لدى الناس في هذا الجانب".

 

وكانت الإدارة الذاتية لشمال وشرقي سوريا قد حددت /15/ يوماً مدة لحظر التجول في مناطقها، بدأت في 23 شباط/ مارس الجاري مع إمكانية التمديد "في حال اقتضت الضرورة"، رافقتها دعوات من أطراف سياسية وعسكرية ومدنية للالتزام بالحظر والبقاء في المنازل.

 

وناشدت هيئة الصحة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، في تقرير قدمته للمبعوث الخاص للأمين العالم للأمم المتحدة إلى سوريا "غير بيدرسون"، الجمعة، الأمم المتحدة للتحرك السريع من أجل مساعدتها في ظل ما تعانيه المنطقة من نقص في الكوادر وفقدان للأجهزة الطبية نتيجة الهجمات التركية وفصائل المعارضة التابعة لها على المنطقة، وامتناع الكثير من المنظمات الأممية عن دعم الجانب الصحي في هذه الظروف "الخطيرة" التي تمر بها المنطقة، مع تفشي فيروس "كورونا" في دول الجوار.

 

وفي حين كان البعض يتطلع إلى دور لمنظمات المجتمع المدني في مناطق الإدارة الذاتية في تأمين المواد الأولية للتعقيم والألبسة الواقية وأجهزة التنفس الاصطناعي من خلال تواصلها مع المنظمات الدولية، يرى البعض الآخر أن هذا الدور يواجه عراقيل تتمثل في إغلاق الأمم المتحدة لمعبر اليعربية الإنساني والذي تبعته توصية الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في /23/ شباط/ فبراير الماضي بفتح معبر تل أبيض على الحدود السورية التركية لنقل المساعدات الإنسانية لسكان شمال شرقي سوريا.

 

وطالبت الإدارة الذاتية حينها بإخراج المساعدات الإنسانية من "التداول والابتزاز السياسي سواء بيد النظام السوري أو التركي".