قنبلة موقوتة.. كيف سيتعامل المجتمع الدولي مع محاكمة عناصر “داعش”؟
القامشلي – نورث برس
قال كالفن والدر الخبير في الشأن السوري، إن قرار الإدارة الذاتية بمحاكمة عناصر تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” الأجانب، لن ينهي ملفهم بشكلٍ كامل وله مخاطر عدة بما فيها إمكانية هروبهم من السجن.
وفي الـ 10 من حزيران/ يونيو الجاري، قررت الذاتية لشمال وشرق سوريا، البدء بمحاكمة عناصر تنظيم “داعش” من الأجانب المحتجزين لديها، وفق القوانين الدولية والمحلية الخاصة بـ “الإرهاب”، المعتمدة لديها.
ويرى الخبير من معهد نيولانز الأميركي أن الحل الأمثل هو في ترحيل هؤلاء المحتجزين إلى بلادهم، لكن الإدارة الذاتية قالت إن قرار المحاكمة جاء بعد عدم تجاوب تلك الدول بأخذ رعاياها.
ويضيف والدر خلال مقابلة في برنامج “واشنطن أون لاين” الذي تبثه نورث برس من العاصمة الأميركية، أنه حتى مع موضوع المحاكمة فإن عدد محتجزي “داعش” في شمال شرقي سوريا سيبقى على ما هو عليه، “وهذه مشكلة طويلة الأمد ومشكلة أمن قومي لدول التحالف المقاتلة لداعش”.
ومن جانبٍ آخر، قال كالفن والدر إن الولايات المتحدة وحتى الدول الأوربية تترد في الإعلان عن تأييد مساعي الإدارة الذاتية في محاكمة عناصر “داعش” الأجانب، لأن محاكمتهم تعني تأسيس مؤسسات قضائية مستقلة عن النظام القضائي في دمشق وتعمل على الأمد البعيد، وهي مترددة جداً في القيام بهذا الاعتراف لأنها لا تريد الظهور بمظهر الداعم لانفصال شمال شرقي سوريا عن بقية البلاد، بحسب قوله.
مشدداً على أن الإدارة الذاتية نفسها حذرة جداً في ذلك ولا تريد تقديم نفسها ككيان انفصالي، وهي ضد ذلك أيضاً، بحسب الخبير في الشأن السوري.
لكن الخبير القانوني، المعتصم الكيلاني، يقول خلال مشاركته في نفس البرنامج، إنه يحق للإدارة الذاتية محاكمة عناصر “داعش” لأن انتهاكاتهم وقعت على أرض سورية تديرها الإدارة.
ويضيف أن القرار جاء بعد إلحاح كبير من الإدارة الذاتية وتباطؤ الدول باستعادة رعاياها، وأن القضية عبئٌ كبير على الإدارة، بحسب وصفه.
أما قانونياً، يقول الكيلاني من باريس، بكل الأحوال يجب محاكمة هؤلاء العناصر لأن احتجازهم كل هذه السنوات يعتبر غير شرعي، وبعد انتهاء محاكماتهم أو حتى من لم تُثبت عليهم التهم يجب على دولهم حينها استردادهم وفق آليات معينة.
ويشير إلى أن الغرب قد يفضل قضاء الإدارة الذاتية على قضاء دمشق لأنها قاطعة لعلاقاتها معها، ومن الناحية الأخرى فإن الدول الأوربية تعتبر القضاء السوري جزء من أدوات الانتهاكات لدى “النظام السوري”، بحسب قوله.
وتقول الإدارة الذاتية إن “محاكم الدفاع عن الشعب” المحلية ستنظر في محاكمة عناصر “داعش” الأجانب، وفق قانون الإرهاب الخاص بها.