الأولى منذ 5 سنوات.. وزير الخارجية الأميركي في الصين

دمشق – نورث برس

بدأ وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكين يومين من المحادثات الدبلوماسية عالية الحساسية في بكين بهدف محاولة تهدئة التوترات الأميركية الصينية المتفجرة بشكل ملحوظ منذ نحو عام.

وخطفت الزيارة أضواء معظم وسائل الإعلام الأميركية والصينية، لما لها من أهمية، حيث جاءت بعد  تأجيل سابقة، بسبب حادثة منطاد صيني للتجسس، تخللتها توترات جمة.

وبدأ بلينكن مهمته بلقاء نظيره الصيني تشين قانغ لإجراء مناقشة مطولة يوم الأحد، يليها عشاء عمل.

وبلينكن هو أعلى مسؤول أميركي يزور الصين منذ خمسة سنوات، وسيجري في رحلته محادثات إضافية مع تشين، وكذلك مع كبير الدبلوماسيين الصينيين، وانغ يي، وربما الرئيس شي جين بينغ، يوم الاثنين.

وتصاعدت العداوات والاتهامات بشكل مطرد بسبب سلسلة من الخلافات التي ظهرت لها تداعيات على الأمن والاستقرار العالميين.

وكان بايدن ونظيره شي وافقا على رحلة بلينكن في اجتماع العام الماضي في بالي بأندونسيا.

لكن تلك الزيارة تأخرت بسبب الاضطرابات الدبلوماسية والسياسية التي نجمت عن اكتشاف ما تقول الولايات المتحدة إنه بالون تجسس صيني يطير عبر أميركا، تم إسقاطه.

وقائمة الخلافات ونقاط الصراع المحتملة طويلة، تبدأ من العلاقة الأميركية بتايوان التي تفجرت العام الفائت بعد زيارة رئيسة البرلمان آنذاك نانسي بيلوسي إلى الجزيرة. إضافةً إلى أوضاع حقوق الإنسان في الصين وهونغ كونغ، وصولأً إلى النفوذ العسكري الصيني في بحر الصين الجنوبي وحرب روسيا في أوكرانيا.

ومن المتوقع أن يضغط بلينكن على الصينيين للإفراج عن المواطنين الأميركيين المحتجزين واتخاذ خطوات للحد من إنتاج وتصدير سلائف الفنتانيل التي تغذي أزمة المواد الأفيونية في الولايات المتحدة.

قبل مغادرته بوقت قصير ، شدد بلينكين على أهمية إنشاء وصيانة خطوط اتصال أفضل بين الولايات المتحدة والصين.

وقال للصحفيين إن الولايات المتحدة تريد التأكد من أن “المنافسة التي لدينا مع الصين لا تنحرف إلى الصراع” بسبب سوء الفهم الذي يمكن تجنبه.

ومنذ إلغاء رحلة بلينكن في شباط /فبراير الماضي، كانت هناك بعض اللقاءات رفيعة المستوى، حين سافر رئيس وكالة المخابرات المركزية وليام بيرنز إلى الصين في أيار/ مايو الفائت، بحسب تسريبات إعلامية، بينما زار وزير التجارة الصيني الولايات المتحدة علناً، والتقى بـ”جيك سوليفان” مستشار الأمن القومي لبايدن، في الشهر نفسه.

لكن تخلل ذلك اندفاعات من الخطاب الغاضب من كلا الجانبين بشأن مضيق تايوان، ونواياهم الأوسع في المحيطين الهندي والهادئ، ورفض الصين إدانة روسيا لحربها ضد أوكرانيا، ومزاعم الولايات المتحدة من واشنطن بأن بكين تحاول تعزيزها.

يتزامن ذلك مع توقيع إدارة بايدن اتفاقية مع أستراليا وبريطانيا لتزويد الأولى بغواصات تعمل بالطاقة النووية، مع تحرك الصين بسرعة لتوسيع وجودها الدبلوماسي، خاصة في المحيط الهندي ودول جزر المحيط الهادئ، حيث فتحت أو تخطط لفتح خمس سفارات جديدة على الأقل خلال العام المقبل.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، رفض وزير الدفاع الصيني طلباً من وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن لعقد اجتماع على هامش ندوة أمنية في سنغافورة.

ورغم ظهور الوزيرين أمام عدسات الإعلام اليوم، لم يقدم بلينكن ولا تشين أي تعليقات جوهرية للصحفيين عندما بدأوا الاجتماع في دار ضيافة الدولة (قصر دياويوتاي) بالعاصمة بكين.

إعداد وتحرير: هوزان زبير