إقبال كبير على شراء المواد الغذائية قبيل يوم من حظر التجوال في ديرك
سولنار محمد_ ديرك_ نورث برس
شهدت أسواق مدينة ديرك شمال شرقي سوريا، إقبالا على شراء المواد الغذائية كخطوة احترازية من الأهالي قبيل يوم من دخول قرار حظر التجول الذي فرضته الإدارة الذاتية لمواجهة فيروس "كورونا".
وبدا أن قرار الإدارة الذاتية فرض حظر للتجول غير واضح بشكل كافي للأهالي ما دفعهم لشراء كميات كبيرة من المواد التموينية في ظل "استغلال التجار لحاجتهم، حيث عمدوا إلى رفع الأسعار وسط محاولات من الضابطة التموينية بوضع حد لتلك التجاوزات، وفق ما أفاد بعض الأهالي لـ"نورث برس".
وقال "نصر الدين هسام" وهو أحد سكان مدينة ديرك لـ "نورس برس"، إنه اشترى كميات من الخضار قبل أن يجري تطبيق حظر التجول، مضيفاً أن القرار ليس واضحاً وكان من المفترض تطبيقه في الغد لكن قوات الأمن الداخلي "الأساييش" بدأت اليوم بمنع بعض السكان من الخروج لشراء احتياجاتهم.
ووصف "هسام" القرار بأنه "جيد" وأن على الأهالي الالتزام به، "لكن لا بد من مراعاة وجود حالات استثنائية حتى يستطيع الأهالي شراء الخضروات والمواد الغذائية".
وأشار إلى أن الكثير من الأهالي لم يستوعبوا القرار حتى الآن، وهم يعلمون فقط أن هناك حظر للتجوال، لكن كيف؟ وإلى متى؟ لا يعرفون، "لذا باتوا يعمدون إلى شراء كل ما يرونه، ما أدى لحرمان البعض الآخر من شراء كافة احتياجاتهم"، بحسب قوله.
وقال سليم رشيد وهو أحد سكان ريف ديرك، إن القرار جيد من أجل سلامة وصحة الأهالي، لكنه تساءل عن السبب وراء قيام الحواجز "بإرجاع الكثير من أهالي القرى عندما حاولوا المجيء إلى المدينة لتأمين احتياجاتهم؟!".
وتابع "مواد التموين موجودة في المدن والأطباء كذلك، يجب أخذ هذه الحالات الاستثنائية بعين الاعتبار لأن الأهالي لم يقوموا بتجهيز مستلزماتهم … مثلا الخبز أمر يحتاجونه يومياً، ويجب وضع حل لهذه المسائل فالقرى مرتبطة بالمدن".
في السياق ذاته قالت "بسنة هسام" التي تعمل بائعة ألبان وأجبان، إنها قدمت من ريف ديرك إلى المدينة لكن حاجز الآساييش منع سيارتهم من العبور وأبلغوهم أنهم يسمحون بعبور المواد الغذائية فقط، رغم أن الألبان نوع من تلك المواد.
وتابعت: "إذا لم استطع بيع الألبان كيف أعيش؟… ليس لدي معيل ولا أملك سوى هذه المادة. من الواجب أن يسمحوا بعبور بائعي الخبز أيضا، إذ إن نحو /150/ عائلة حرمت بالأمس من المادة بسبب منع الحواجز عبورهم".
وفي ظل إقبال الأهالي على شراء المواد الغذائية وزيادة الطلب عليها ارتفعت أسعار السلع، ليصل سعر كيس السكر الذي وزن /50/ كيلو غرام إلى /33/ألف ليرة سورية بعد أن كان يباع قبل قرار حظر التجول بـ /32/ ألف ليرة.
وارتفع سعر علبة الزيت سعة /4/ ليترات بمقدار /200/ ليرة سورية ليوصل إلى /4600/ ليرة، كما بلغ سعر علبة السمنة وزن/6/ كيلو غرام إلى /8/ألاف ليرة مرتفعاً بمقدار /200/ ليرة، بحسب بائع المواد الغذائية "عبد العزيز درويش".
وعزا "درويش" ارتفاع أسعار المواد الغذائية إلى تراجع قيمة الليرة السورية أمام الدولار الأمريكي، وهو ما أوضحه الصراف "هوكر تمي" وكيف أن سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية وصل صباح اليوم الى(1180شراء – 1190 مبيع) ليرة بعد أن كان قبل يوم (1150 شراء -1160 مبيع)ليرة.
في غضون ذلك، أفادت الرئيسة المشتركة في قسم التموين زينب عباس محمد، أن فرقهم قامت بجولات تفقدية على المحلات ووجهوا إنذارات إلى نحو /20/ بائعاً، بسبب تفاوت أسعار البضائع وعدم وضع لوائح تعريفية لتلك الأسعار.
وأوضحت "محمد" أنهم تلقوا العديد من الشكاوى حول تفاوت الأسعار من محل لآخر، مشيرة إلى تأسيسهم مؤخراً مكتباً لتحديد الأسعار وتوحيدها "حتى يلتزم بها التجار بشكل يومي".
وأردفت "محمد" أن الأسواق تشهد ضغطاً كبيراً قبيل حظر التجوال، مشيرة إلى سعيهم لتنفيذ جولات تفقدية على المحال خلال أيام الحظر أيضا.
وأعلنت "الإدارة الذاتية" قبل أيام عن فرض حظر تجوال في مناطق شمال وشرق سوريا، يبدأ من الساعة السادسة صباح الاثنين 23 آذار/مارس الحالي، وذلك في إطار مواجهة فيروس "كورونا"، الذي أدى إلى وفاة /13,643/ شخص، وإصابة /317,309 /شخص في العالم، حسب منصة "وورلد ميتر" الدولية.