ديريك: الأهالي يرون أن إجراءات الإدارة الذاتية لمواجهة كورونا "غير كافية"
ديرك – سولنار محمد – نورث برس
عبر عدد من سكان مدينة ديريك، أقصى شمال شرقي سوريا، عن اعتقادهم أن الإجراءات الوقائية التي تتخذها الإدارة الذاتية لمواجهة ومكافحة انتشار فيروس "كورونا" الوبائي "غير كافية".
وأفاد خالد سيد عبدالله، وهو أحد سكان مدينة ديريك، خلال استطلاع أجرته "نورث برس"، أن إمكانيات الأهالي لمواجهة الفيروس تقتصر على الاعتناء بالنظافة وإرشاد أطفالهم إلى العناية بأنفسهم ونظافتهم الشخصية، لكن تأمين الأدوية والمعقمات أمرٌ ملقى على عاتق الإدارة الذاتية، متابعاً "هم مقصرون، يجب أن يبادروا إلى رش المعقمات.. الأهالي بحاجة لها".
من جانبها قالت" أم علي"، وهي نازحة تقيم في ديريك منذ عدة سنوات، إن "الإدارة الذاتية حتى الآن لم تقم بأي شيء"، مضيفة أنها بادرت إلى تنظيف منزلها واشترت معقمات ذات نوعية جيدة، كما حثت أطفالها على عدم لمس الأشياء غير المغسولة، وغسل أيديهم باستمرار كإجراء احترازي.
لكن عبد الله حمزة من سكان المدينة، يرى أن الأهالي بحاجة لتعليمات وإرشادات صحية وحملات توعية وهو "أمر يقع على عاتق الإدارة الذاتية والمؤسسات الصحية، التي يمكنها اللجوء إلى وسائل الإعلام لتنفيذ ذلك".
بينما اعتبر علي يوسف، من سكان ديريك أيضاً، أن تعليق دوام المدارس والمؤسسات "إجراءٌ جيدٌ يساهم في منع التجمعات، لكنه ليس كافياً"، مشيراً إلى أهمية أن يُتبع ذلك بـ"رش المعقمات وتعقيم المشافي والمدارس".
الصيدلي عابد كلش، من جانبه، قال إن الأهالي يتوافدون لشراء المعقمات والمطهرات والكمامات الطبية لوقاية أنفسهم "لكن هذا ليس كافياً" بحسب رأيه، ذلك أن على "الإدارة الذاتية القيام بإجراءات أكثر صرامة، والقيام بحملة تعقيم شاملة للبلد من مشافي وسيارات وغيرها".
وطالب الصيدلي، الإدارة الذاتية بتوزيع المعقمات والكمامات على الأهالي بشكل مجاني، ذلك أن هذه المستلزمات باتت مفقودة من الأسواق، بعد ارتفاع سعرها "بشكل لافت"، حيث ارتفع سعر الكمامة الواحدة من /100/ ليرة سورية إلى ما بين /400/ و/600/ ليرة.
وكانت خلية الأزمة التي شكلتها الإدارة الذاتية لمواجهة فيروس كورونا قد كشفت، أمس الأحد، عن مزيد من الإجراءات الاحترازية خلال أول مؤتمر صحفي تعقده في القامشلي، مؤكدة أن استراتيجيتها في التصدي للفيروس تعتمد على؛ الوقاية العامة، وتوعية المواطنين بأساليب العناية الشخصية.
وقال الرئيس المشارك لهيئة الصحة جوان مصطفى، في تصريح لـ"نورث برس"، إنهم قرروا بداية إغلاق مؤسسات الادارة الذاتية لمدة ثلاثة أيام حتى الانتهاء من اجراءات التعقيم، وبعدها ستكون هناك اجراءات صحية أكثر صرامة لجميع الموظفين العاملين في هذه الإدارات.
وتابع "مصطفى" أن تعقيم المؤسسات سيتبعه تعقيم للأماكن المفتوحة كالأسواق وبعض الشوارع المكتظة ، على أن يتم تعقيم هذه الأماكن بمواد قادرة على قتل الفيروس.
يذكر أن فيروس كورونا الوبائي انتشر في مدينة "ووهان" الصينية، أواخر العام 2019، وانتقل منها إلى معظم دول العالم، حيث توفي وأصيب نحو /167,571 /، حسب موقع "world meter".
وتشمل الأعراض الشائعة للعدوى بفيروس "كورونا"، السعال والحمى وضيق التنفس ونزلات البرد والفشل الكلوي، تنتهي بالتهاب حاد بالرئة.