خاص/نورث برس
شهدت عدة ولايات جنوبي وشرقي شمالي تركيا، حالات اعتداء على أملاك السوريين، سبقها تظاهرات غاضبة من الوجود السوري على أراضيهم، في تصاعد لافت لموجة كراهية جديدة ضد اللاجئين السوريين بعد مقتل عشرات الجنود الأتراك في إدلب مؤخراً.
وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صوراً ومقاطع فيديو تظهر اعتداءات تعرض لها السوريون من الأتراك في عدد من المدن التركية، خصوصاً في ولاية "مرعش" جنوب شرقي البلاد.
وأكدت مصادر محلية خاصة لـ "نورث برس" أن الاعتداءات والتظاهرات الغاضبة من السوريين امتدت إلى ولايات "سامسون، وانطاكية، وأورفا، و عنتاب"، شملت التهجم على المحال التجارية وتكسير السيارات.
وقال مصدر سوري لـ "نورث برس" اشترط عدم ذكر اسمه، ويقيم في ولاية مرعش التركية إن " حالات الاعتداء والتظاهرات ضد السوريين من قبل الأتراك في الولاية، بدأت منذ يوم الجمعة الماضي، نتيجة غضب تركي عقب مقتل العشرات من الجنود الأتراك في معارك إدلب".
وأضاف " في ولاية سامسون تعرض أحد الشباب السوريين للاعتداء من قبل مجموعة من الأتراك كانوا يتظاهرون ضد اللاجئين السوريين".
وعن ردة فعل السوريين إزاء تلك التطورات قال المصدر، إن " جميع السوريين اليوم وفي هذه المرحلة بالذات يلتزمون الصمت، خاصة وأنهم يعتبرون أنها أزمة وستمر".
وذكر ناشطون الأحد في مجموعات خاصة بالسوريين على موقع "فيسبوك"، أن " الأمور في ولاية مرعش ما تزال متوترة حتى اليوم، فمحال السوريين لم تفتح أبوابها، كما لم يخرج أحد من السوريين إلى الشوارع، خوفاً من التوترات الحاصلة".
وأضاف هؤلاء الناشطون" الأتراك الغاضبون هاجموا ليلة أمس السبت منازل عائلات سورية وقاموا بالضرب بقوة على أبواب تلك المنازل، وأن العديد من السيارات التي تعود لـلاجئين تعرضت للاعتداء والتكسير".
ولفتت إلى أن "حالات الاعتداء تدل بشكل صريح وواضح على عودة حالة من الكراهية ضد السوريين"، حيث نشر العديد من النشطاء السوريين تسجيلات مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي، تظهر قيام الأتراك بالاعتداء على أملاك السوريين.
وسخر أحد رواد موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" من تلك الأوضاع وحالات الاعتداء على السوريين، فيما أكدت ناشطة سورية، تقيم في ولاية عنتاب، فضلت عدم الكشف عن اسمها، لـ "نورث برس"، إن " منطقة قرطاش في عنتاب شهدت حالات اعتداء على السوريين على خلفية غضب الشارع التركي بعد مقتل الجنود الأتراك".
وأشارت إلى أن "الأتراك رددوا عبارات طالبت بطرد السوريين إلى بلادهم، أعقبها الهجوم والاعتداء وتكسير السيارات المركونة في تلك المنطقة والتي أصحابها من السوريين".
وأضافت " السوريين يحاولون قدر الإمكان الابتعاد عن أي شيء من الممكن أن يستفز التركي، ونحاول قدر الإمكان ألا نظهر مظاهر الفرح خوفاً من ازدياد حالة الاحتقان والغضب لدى الأتراك".
وفي الـ 28 من شباط/فبراير الماضي، شهدت ولاية مرسين جنوبي تركيا، حالة من الفوضى العارمة عقب مقتل الجنود الأتراك في إدلب، وسرعان ما انعكس هذا الأمر على تواجد السوريين في الولاية.
وقالت مصادر لـ "نورث برس"، إن "حالة من الفوضى عمت أرجاء الولاية، وامتد الأمر إلى الاعتداء على السوريين من خلال تكسير وحرق أملاكهم، وأن 3 سيارات على الأقل قام الأتراك الغاضبون بإحراقها".
وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو وصور لسيارات تعرضت للاحتراق والتكسير" على يد مواطنين أتراك" وقالوا إن تلك الحوادث تمت في منطقة "سليفكا" في ولاية مرسين.
ووسط تلك الأحداث وتفادياً لحالة الغضب في الشارع التركي، طالب ناشطون سوريون من أقرانهم اللاجئين السوريين بضرورة تجنب التجمعات أو الجلوس في المقاهي والتزام المنازل في هذه الفترة الحساسة.
وخلال الساعات الماضية، تصدرت هاشتاغات قائمة الترند في تركيا على "تويتر"، كان من أبرزها الموجه للسوريين " #NeİşinizVarTürkiyede أو ماذا تفعلون في تركيا"
وينظم الأتراك وقفات احتجاجية وتظاهرات غاضبة بين الحين والآخر ضد تواجد اللاجئين السوريين على أراضيهم، إلا أن الأمر بدأ يأخذ شكلاً مختلفاً من أشكال الاحتجاج من خلال التهجم على السوريين وتحطيم سياراتهم ومحالهم التجارية بحجة التعبير عن الغضب، وسط مزاعم وشائعات متعددة بات يتم إلصاقها باللاجئين السوريين، ويتم التحريض عليها وتأجيجها في مواقع التواصل الاجتماعي، طبقت للاجئين سوريين.