محلات "البالة" في الشدادي نشاط في البيع وعقبات أمام الاستيراد

 

الشدادي – باسم الشويخ/ جيندار عبد القادر – نورث برس

 

تشهد محال الألبسة المستعملة "البالة" في مدينة الشدادي، جنوب الحسكة شمال شرقي سوريا، إقبالاً نشطاً من الأهالي بسبب جودتها وانخفاض أسعارها مقارنة بالملابس الجديدة، في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يواجهها السكان مؤخراً.

 

وقال محمد الفرحان، وهو أحد بائعي الألبسة المستعملة في الشدادي، لـ"نورث برس"، إن غالبية البضائع التي يتم شراؤها من محلات الجملة في الحسكة تكون أوربية المصدر، و"يتم بيعها بأسعار مناسبة للأهالي" خاصة خلال موسم الألبسة الشتوية التي شهدت ارتفاعاً غير مسبوق في أسعارها.

 

ويعد سوق "البالة" الملاذ الأول لأصحاب الدخل المحدود هرباً من الأسعار النارية التي شهدت ارتفاعاً كبيراً في الآونة الأخيرة، بالإضافة إلى بعض ميسوري الحال ممن تستهويهم ماركات معينة من هذه الألبسة.

 

وقال  بسام دخيل، /30/ عاماً، وهو من أهالي مدينة الشدادي، إنه يحصل مع أفراد عائلته في محال الألبسة المستعملة على كل ما يريدونه بجودة مقبولة وأسعار زهيدة، على حد قوله.

 

وأضاف، أن سعر القطعة الواحدة في محال الألبسة المستعملة يبلغ حوالي /1500/ ليرة سورية أي ما يعادل الدولار ونصف الدولار، بينما تباع قطعة من النوع نفسه في محال الألبسة الجديدة بحوالي /10,000/ ليرة سورية أي ما يعادل عشرة دولارات.

 

وقد يرى البعض أن لمحال ألبسة "البالة" تأثيراً على حركة البيع والشراء لدى أصحاب محال الألبسة الجاهزة.

 

وقال باسل العبد، وهو صاحب محل لبيع الألبسة الجديدة، إن انتشار ألبسة البالة كان له تأثير كبير على حركة بيع الألبسة الجديدة خلال السنوات السابقة، إلا أن ذلك التأثير تراجع مؤخراً، على حد قوله.

 

وبحسب العبد، فإن ألبسة "البالة" تتميز بجودتها لأن غالبيتها من ماركات أوربية، وتستطيع سد احتياجات أصحاب الدخل المحدود، لكنها قديمة ولا تتناسب مع الأزياء الحديثة "الموضة"، ولا تستهوي "الشباب الذين يفضلون شراء الألبسة الجديدة".

 

ويقوم تجار الجملة بشراء أكياس الألبسة المستعملة بالدولار الأمريكي، ليقوموا بعدها ببيعها لتجار محليين بالدولار أيضاً أو ما يعادل قيمتها بالليرة السورية، ما أدى لتأثير تدهور قيمة الليرة السورية على تجارة البالة وحركة البيع والشراء.

 

وقال ريزان حسين شيخو، وهو تاجر جملة لألبسة "البالة" في الحسكة، إن البضائع تدخل إلى المنطقة من معبري سيمالكا الحدودي مع إقليم كردستان العراق، ومعبر جرابلس على الحدود السورية التركية عبر مدينة منبج.

 

وأضاف أن حركة استيراد ألبسة البالة كانت أفضل في السابق لأن أسعار الصرف كانت مستقرة، "أما الآن فأصبح سعر البضاعة ضعف ما كان عليه إذا تم حسابها بالليرة السورية".