بعد ثماني سنوات من استهداف الفصائل… سكان نبّل والزهراء يشعرون بالأمان

 

حلب – نورث برس

 

نبل والزهراء، البلدتان الشيعيتان الوحيدتان في ريف حلب الشمالي، كانتا هدفاً لفصائل المعارضة المسلّحة، منذ بداية الأزمة السورية، إلى أن تمكنت قوات الحكومة السورية، في شباط/ فبراير الجاري، من التقدم والسيطرة على كامل الريف المحيط بالبلدتين.

 

وعبّر سكان بلدتي نبل والزهراء، لكاميرا "نورث برس"، عن فرحتهم بعودة الأمان، وخلاصهم من القذائف التي كانت تزرع الخوف والقلق في نفوسهم على مدى ثماني سنوات من الحصار والاستهداف.

 

ويبلغ عدد سكان نبل والزهراء، نحو /40/ ألف نسمة، عانوا بسبب الحصار الذي فرضته فصائل المعارضة المسلّحة وهيئة تحرير الشام " جبهة النصرة سابقاً"، بعد سيطرتها في منتصف العام 2012على كامل الريف المحيط بالبلدتين عدا المنطقة التي تفصلهم عن عفرين.

 

وظلت السيطرة التامة على البلدتين هدفاً صعب المنال بالنسبة لفصائل المعارضة المسلحة التي باءت كل محاولاتها بالفشل، لأنهما كانتا تحويان عدداً كبيراً من المقاتلين من القوات الحكومية والقوات الرديفة.

 

كما أنّ الطيران الحربي التابع لقوات الحكومة السورية، كان يقصف نقاط الفصائل التي تحاصر نبل والزهراء بشكل مستمر.

 

من جانبها، حاولت قوات الحكومة السورية فكّ الحصار عن البلدتين منذ بدايته، إلّا أن كل محاولة للتقدم باتجاههما كان يزيد من عدد القذائف والصواريخ التي تستهدف السكان وتوقع ضحايا بينهم.

 

تجولت كاميرا "نورث برس" في البلدتين، بعد المرور ببلدتي حيان وعندان، وبدا السكان في نبّل والزهراء راضين من "عودة الأمان" بعد تقدم قوات الحكومة السورية في حلب وريفها.

 

 

ويتذكر السكان ارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل كبير أثناء الحصار، في حين بقيت الإدارة الذاتية في عفرين ووحدات حماية الشعب التي كانت تحمي حدودها السبيل الوحيد لتأمين نسبة من تلك الاحتياجات.

 

وكانت القوات الحكومية قد بدأت، في كانون الثاني/ يناير عام 2016 ، التقدم في ريف حلب الشمالي والسيطرة على مناطق عدّة فيها، وكان الهدف هو فكّ الحصار عن نبّل والزهراء.

 

ورغم تمكن القوات الحكومية في شباط/ فبراير من العام نفسه، من فكّ الحصار ودخول البلدتين، إلا أن معاناة أهالي البلدتين لم تنتهِ ، بل استمرت عبر قذائف فصائل المعارضة التي ظلّت تسقط على البلدتين حتى سيطرة القوات الحكومية على كامل الريف المحيط بهما قبل حوالي أسبوعين.