الأرمن في حلب يحتفون باعتراف سوريا بالإبادة الأرمنية ويرفضون "العدوان التركي"

 

حلب – علي الآغا – نورث برس

 

خرج المئات من الأرمن الأرثوذوكس في مدينة حلب بمسيرة، الأحد، "امتناناً" لقرار مجلس الشعب السوري حيال الاعتراف بالإبادة الأرمنية على يد العثمانيين، ورفضاً للتدخل العسكري التركي في الأراضي السورية.

 

وحمل المشاركون في المسيرة علم الحكومة السورية وأعلام الطائفة الأرمنية الأرثوذكسية ولافتاتٍ تحمل شعارات: "النصر لمدينة حلب"، "الصمود بوجه العثمانيين"، وأخرى يشكرون فيها مجلس الشعب لاعتماده هذا القرار.

 

و عبر المطران ماسيس زوبويان مطران أبرشية حلب وتوابعها خلال المسيرة عن شكره للحكومة السورية، مضيفاً أن تركيا "مازالت تريد إعادة الإبادة من جديد عبر الحرب التي تشنّها على الأراضي السورية وعدم احترامها للسيادة الوطنية السورية"، على حد تعبيره.

 

واعتمد مجلس الشعب السوري في جلسته الخميس 13 شباط/فبراير الجاري بالإجماع قراراً أعتبر فيه أن عمليات القتل التي تعرّض لها الأرمن بين عامي 1915 و 1917 هي "إبادة جماعية".

 

وجاء في بيان المجلس: "إن مجلس الشعب يدين ويقر جريمة الابادة الجماعية للأرمن على يد الدولة العثمانية بداية القرن العشرين"، بحسب الصفحة الرسمية للمجلس على الفيس بوك.

 

وأعرب هوفيك شانهيان المشارك في المسيرة، عن رفضه للهجمات التركية على  الأراضي السورية، "التي  تريد زرع الفتنة بين السوريين،  من دون أن تنجح بمبتغاها".

 

وطالب شانهيان دول العالم المعنية بحقوق الإنسان بمحاسبة تركيا على أفعالها والاعتراف بالإبادة الأرمنية من أجل وضع حدّ "للاحتلال العثماني الذي يريد أردوغان إعادته من جديد"، على حدّ وصفه.

 

ويبلغ عدد الدول التي اعترفت سابقاً بالإبادة الجماعية الأرمنية /31/ دولة، إضافة إلى اعتراف مجلس النواب الأمريكي مؤخراً بالإبادة الأرمنية بأغلبية ساحقة في 29 تشرين الأول/ اكتوبر 2019.

 

و قالت ريتا مرياتي وهي من سكان حلب وشاركت في المسيرة إن "تركيا تحاول محاربة الأرمن مرة أخرى عبر الهجمات التي يشنها في إدلب وشمال شرقي سوريا، و استهداف رجال الدين ونهبَ الكنائس في كافة أرجاء سوريا".

 

و أضافت "تركيا لا تريد السلام؛ فهي منخرطة عسكرياً في ليبيا وسوريا، وهدفها سرقة حضارات الدول، وزرع الفتنة".

 

وكانت المسيرة قد انطلقت من كنيسة الأرمن الأرثوذكس الواقعة بشارع الفيلات لتتجه نحو ساحة العزيزية وسط أصوات فرقة نحاسية تابعة للكشافة.

 

وتذكر مصادر تاريخية أرمنية أن تهجير الأرمن من الأناضول في عهد الدولة العثمانية أدى إلى مقتل نحو /1.5/ مليون أرمني. ورغم أن تركيا، باعتبارها وريثة الدولة العثمانية، تعترف بمقتل ما بين /300/ ألف و /500/ ألف أرمني خلال الحرب العالمية الأولى، إلا أنها ترفض رفضاً قاطعاً اعتبار ذلك "إبادة جماعية".