الرياضة النسوية في ديريك تتجاوز معوقات اجتماعية وتعاني من أخرى مادية
ديريك /المالكية-سولنار محمد-نورث برس
حققت الرياضة النسوية في مدينة ديريك شمال شرقي سوريا، خلال السنوات الأخيرة نشاطاً لافتاً بعد تجاوز نسبي لعقبات اجتماعية ومادية كانت تقف حاجزاً أمام مشاركة الفتيات والنساء في رياضات مختلفة.
وقالت زهرة خليل، وهي لاعبة "تايكواندو"، إنها تلقت الدعم من والدتها لتستطيع في المستقبل المشاركة في الفعاليات الدولية لتصبح بطلة، آملة أن يحقق فريقها نجاحاً بارزاً مثلما فعلت سيدات عامودا مؤخراً.
وكان نادي عامودا للسيدات قد توج رسمياً في /30/ كانون الثاني/ يناير الفائت بلقب أول دوري السيدات لكرة القدم في سوريا، كما فازت اللاعبة سمر شيخ بكر بلقب "هداف البطولة" بعد تسجيلها /13/ هدفاً خلال مباريات الدوري.
وقال باهوز محمد، مدرب نادي سيدات جودي في ديريك، إن بعض العائلات لا تزال تقف عائقاً أمام مشاركة بناتهن في البطولات المحلية، داعياً إلى ضرورة تشجيع الأهل لبناتهن لفتح الطريق أمام نجاحهن، على حد قوله.
أما الرياضي آزاد حاجي، فأشار إلى أن الرياضة النسوية في ديريك تحتاج إلى "صقل ومتابعة"، لا سيما في رياضة التايكواندو التي تشهد "إقبالاً كبيراً" للفتيات والنساء.
ويسعى الاتحاد الرياضي في مدينة ديريك للحصول على ترخيص لنادي ديرك الرياضي، حيث سيكون النادي أساساً لبناء الفرق ذكوراً وإناثاً في ميادين رياضية مختلفة.
وقال الرئيس المشارك لنادي ديرك الرياضي، صلاح حسن، إن بوادر نشاط الرياضة النسوية في مناطق شمال وشرقي سوريا عموماً بدأت منذ نحو ست سنوات، وشملت رياضات الكاراتيه والتايكواندو وكرة القدم.
وأضاف، في حديثه لـ"نورث برس"، أن فوز نادي سيدات عامودا بلقب دوري كرة القدم للسيدات على مستوى سوريا مؤخراً ترجم تخطي العقبات أمام مشاركة النسوية وأثبت استحقاقهن للنجاح.
وكانت ابنة منطقة ديريك، منال حاجي، قد فازت بلقب "أفضل لاعبة"، خلال مشاركتها ضمن نادي عامودا للسيدات في أول دوري سوري لكرة القدم، والذي انتهى بتتويج النادي بطلاً للدوري.
وأوضح حسن أن المشاركة الرياضية النسوية في ديريك حققت تقدماً ملموساً في تجاوز بعض العراقيل الاجتماعية والتي تتمثل في العادات والتقاليد في المنطقة، فيما بقيت مشكلة عدم توفر الدعم المادي العائق الأبرز أمام تقدم الرياضات النسوية.
واتفق مدرب رياضة التايكواندو، خليل هسام، مع حسن في أن الرياضة النسوية في ديريك والمنطقة عموماً، لاقت تشجيعاً كبيراً بعد عام 2011، و"تخطت العقبات الاجتماعية عقب اختفاء العقلية العشائرية لكن الدعم المالي لا يزال غائباً" على حد تعبيره.