الأمم المتحدة تقترح معبر تل أبيض بديلا لإدخال المساعدات إلى شمال شرق سوريا

نورث برس

اقترح الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيرش، اليوم استخدام معبر تل أبيض الذي تسيطر عليه فصائل المعارضة التابعة لتركيا، كبديل لإدخال المساعدات الإنسانية إلى سوريا، وذلك كبديل عن معبر اليعربية مع العراق.

 

  حديث غوتيرش جاء في تقرير كتبه لمجلس الأمن الدولي، السبت، قال فيه ”إذا لم يتم العثور على بديل مناسب لليعربية لنقل الأغراض الطبية فإن الفجوة بين الإغاثة والاحتياجات الإنسانية ستتسع“، وفق ما نقلت وكالة رويترز.

 

و اعتبر غوتيرش  أن ”معبر تل أبيض الحدودي أكثر بديل مناسب من منظور أمني ولوجيستي، في الظروف الحالية “، مضيفاً أن 103 منشأة طبية في أنحاء شمال شرق سوريا كانت تتلقى دعماً من المساعدات حتى ديسمبر/ كانون أول من العام 2019.

 

وقال المسؤول الأممي ”تلقت تلك المنشآت الطبية قدرا كبيرا من إمداداتها الطبية من الأمم المتحدة عبر اليعربية. 50 على الأقل من تلك المنشآت كانت مدعومة بالأدوية التي تصل إليها عبر الحدود فقط“.

 

وذكر تقرير جوتيريش أن الأمم المتحدة"تمكنت من نقل 2.54 مليون علاج طبي و451 طنا من المعدات الطبية في 2019 إلى شمال شرق سوريا من دمشق جوا وأن النقل الجوي كلفته أكبر بكثير من القوافل البرية“.

 

 وأشار التقرير إلى أن موافقة الحكومة السورية المطلوبة لمثل تلك العمليات ”تستغرق عادة من ثلاثة إلى أربعة أشهر للرد“.

 

وقال جوتيريش في التقرير ”في غياب موافقة الحكومة السورية والدول المجاورة لاستخدام المعابر الحدودية إلى شمال شرق سوريا فسيحتاج مجلس الأمن لمنح الأمم المتحدة وشركائها التنفيذيين تفويضا باستخدام معابر إضافية“.

 

وسبق أن أشارت الإدارة الذاتية الشهر الماضي إلى رفض الحكومة السورية عبر محافظ الحسكة من تقديم الدعم الإنساني لمخيم "واشوكاني" الذي أنشأته لنازحي منطقة سري كانيه، مرجعة السبب إلى دوافع سياسية.

 

وأكدت إدارة المخيم لاحقاً أن المنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة رفضت تقديم المساعدة بذريعة منع محافظ الحسكة لها.

 

 وسبق أن منعت روسيا والصين المنظمة الدولية من استخدام معبر اليعربية-تل كوجر على الحدود العراقية لهذا الغرض.

 

كما طلب مجلس الأمن من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش العودة هذا الشهر باقتراح بشأن أي بديل ممكن لمعبر اليعربية بين سوريا والعراق لضمان وصول المساعدات.

 

وقال دبلوماسيون غربيون إن إغلاق معبر اليعربية قطع نحو 40 بالمئة من المساعدات الطبية لشمال شرق سوريا، وفق رويترز.

 

وتخشى الإدارة الذاتية من استخدام تركيا للمساعدات التي تدخلها الأمم المتحدة عبر معبر تل أبيض في تنفيذ أجندتها بتحقيق تغيير ديمغرافي في المنطقة التي سيطرة عليها عقب عملية عسكرية اسمتها "نبع السلام".

 

وأدى الهجوم التركي والفصائل التابعة له على منطقتي سري كانيه وتل أبيض/كري سبي إلى تهجير نحو 300 ألف شخص من منازلهم، تمكن نحو ثلثهم من العودة إلى مناطقهم وفق احصائيات للمنظمات الدولية، فيما لا يزال عشرات الآلاف منتشرين كنازحين في مدن القامشلي والحسكة وإقليم كردستان العراق، يرفضون العودة خشية من تعرضهم لانتهاكات الفصائل نتيجة استمرار حالة من الفلتان الأمني منذ سيطرتها على المنطقة.