سكان في الحسكة ينتظرون لساعات أمام محطات الوقود للحصول على المازوت

الحسكة – دلسوز يوسف – جيندار عبدالقادر/ نورث برس

 

شهدت محطات الوقود في مدينة الحسكة شمال شرقي سوريا، منذ قرابة أسبوعين، نقصاً حاداً في توفر المحروقات، لاسيما المازوت المخصص للتدفئة والسيارات، ما أدى إلى زيادة شكاوى السكان في ظل موجة البرد الأخيرة.

 

وينتظر إبراهيم عابي، الموظف لدى إحدى مؤسسات الإدارة الذاتية بمدينة الحسكة، دوره منذ ثلاث ساعات داخل سيارته أمام محطة الخابور للوقود بين طابور من السيارات، لعله يتمكن من الحصول على حاجة سيارته من المازوت.

 

وقال عابي لـ "نورث برس"، إن الوقوف في الطابور لساعات يشغله عن أعماله، واصفاً نفسه بـ"الموظف أمام المحطة" لكثرة تردده عليها.

 

وكانت عمليات تكرير النفط البدائية في الأعوام السابقة قد ساهمت في تأمين احتياجات الناس من الوقود للسيارات والتدفئة ومختلف مجالات الحياة المرتبطة بها، وبأسعار معقولة، رغم المخاطر الصحية لعمليات التكرير تلك.

 

وكما هو حال عابي، ينتظر عبدالوهاب محمد، وهو صاحب سيارة شحن صغيرة، منذ ساعتين في الطابور، موضحاً أن المازوت متوفر لدى الباعة في السوق السوداء لكن بسعر باهظ، "يباع اللتر الواحد بـ 175 ليرة سورية لدى الباعة مقابل 75 ليرة في المحطات، وذلك سعر باهظ بالنسبة لنا".

 

وقال محمد، الذي نزح من مدينة سري كانيه/ رأس العين قبل عدة أشهر مع بدء الهجمات التركية، إنه اضطر لاستعمال مادة البنزين بدل المازوت لتشغيل مدفأته رغم مخاطر ذلك، على حد قوله.

 

وتعمل مئتا حراقة في تجمّع للحراقات جنوب مدينة القحطانية/ تربه سبيه، ويتم بيع إنتاجها عبر معتمدين إلى الإدارة الذاتية عبر معتمدي شركة وسيطة، ولا يسمح للبيع الحر، ويقوم هؤلاء المعتمدون بدور الوسيط بين الإدارة الذاتية وأصحاب الحراقات لإدارة عمليات البيع والشراء.

 

وتقف ناصرة العلي، بين  نساء أخريات يحملن عبوات بلاستيكية فارغة أمام المحطة، مشيرة إلى أنها لا تملك قطرة مازوت في المنزل.

 

وأضافت العلي أنهم تلقوا وعوداً بتوزيع المازوت من قبل مجالس الأحياء في المدينة، لكن "وحتى الآن لم نحصل عليه".

 

في حين عزا الإداري في لجنة المحروقات بمدينة الحسكة، شيار حسو، لـ "نورث برس"، سبب تفاقم أزمة المحروقات في المنطقة إلى توقف بعض "الحراقات" نتيجة هجمات القوات التركية وفصائل المعارضة المسلحة التابعة لها على منطقتي سري كانيه وتل أبيض في تشرين الأول/ أكتوبر 2019، مضيفاً أن توافد نسبة كبيرة من النازحين إلى الحسكة  زاد من احتياجات قاطني المدينة، على حد قوله.

وأشار حسو إلى أنهم سيباشرون بتوزيع مادة مازوت للتدفئة بشكل إسعافي وبكمية /200/ لتر لكل عائلة على أن تستكمل المستحقات الإضافية لاحقاً.

 

وشهدت مدن وبلدات الجزيرة عموماً أزمة في توفر المحروقات خلال الأسبوعين الماضيين، ولا سيما مادة المازوت المخصصة للتدفئة.

 

وكانت الإدارة الذاتية قد رفعت سعر ليتر المازوت إلى 75 ليرة في أيلول/ سبتمبر من العام الفائت ، في حين كشفت هيئة المالية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في /22/ كانون الثاني/ يناير الفائت في تقريرها المالي للعام 2019، أنها حصلت على أكثر من "155 مليار، 989 مليون ليرة سورية" كواردات للبترول والمازوت.