استياء تجار الأغنام في الرقة من قرار منع تصديرها وباعة لحوم يثنون عليه

 

الرقة- مصطفى الخليل- نورث برس

 

يشكو تجار أغنام في الرقة، مؤخراً، من ركود في حركة بيع وشراء الأغنام في الأسواق المحلية، بعد هبوط أسعارها الذي ترافق مع ارتفاع أسعار المواد العلفية.

 

وكانت الإدارة الذاتية قد أصدرت، في /16/ من الشهر الفائت، قراراً بمنع تصدير الأغنام وإخراجها من مناطق شمال وشرق سوريا حتى إشعار آخر، فيما لم يشمل القرار حركة مرور الأغنام من خارج المنطقة (الترانزيت).

 

وشهد سوق الأغنام في الرقة، قبل تطبيق قرار منع تصدير الأغنام، ارتفاعاً غير مسبوق في الأسعار إذ وصل سعر الخروف الواحد إلى /250/ ألف ليرة سورية، بحسب عمره ووزنه، لينخفض بعد القرار إلى /170/ ألف ليرة سورية، حسب ما أفاد تجار ومربو أغنام في الرقة لـ"نورث برس".

 

محمد الحمادي، وهو تاجر في سوق الأغنام في الرقة، يشير إلى أنهم كانوا يعملون، قبل قرار منع تصدير الأغنام "بشكل جيد، وكانت الأوضاع جيدة"، على حد قوله.

 

وعزت الإدارة الذاتية سبب إصدار قرار منع تصدير الأغنام إلى "مقتضيات المصلحة العامة وفقدان الأغنام في الأسواق المحلية، ما أدى إلى ضعف قدرة المواطن على شراء اللحوم."

 

لكن الحمادي يقول إن "الجهات المعنية بقرار منع التصدير ألحقت الضرر بنا، نحن (غنَّامة) ولا نعرف العمل في مجال غير تجارة الأغنام".

ويتمنى "أن تجد شكواه آذاناً صاغية"، للالتفات إلى وضع تجار الأغنام في الرقة الذين أصبح غالبيتهم عاطلين عن العمل، بحسب تعبيره، مطالباً بفتح المعابر أمام تصدير الأغنام.

 

وتزامن ارتفاع أسعار المواشي في مناطق شمال وشرقي سوريا مع ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الليرة السورية، ليصل سعر الدولار الواحد في منتصف الشهر الماضي إلى /1200/ ليرة سورية، فضلاً عن تصدير المواشي نحو إقليم كردستان العراق وتهريبها نحو مناطق سيطرة الحكومة السورية.

 

وبدا محمد الحميد الرجب، وهو وسيط تجاري، غاضباً لدى سؤاله عن أسعار الأغنام في الرقة بعد قرار منع تصديرها من قبل الإدارة الذاتية، "لقد متنا من الجوع، أغنامي أكلت بعضها البعض"، في إشارة منه إلى اضطراره لبيع قسم منها كي يتمكن من تأمين علف للقسم الآخر المتبقي منها.

 

وسجل سعر الطن الواحد من الشعير في الرقة، قبل شهرين، /60/ ألف ليرة سورية، ليرتفع بعدها إلى /95/ ألف ليرة سورية، فيما كان الطن الواحد من مادة النخالة يباع بـ/85/ ألف ليرة سورية، ليصل مؤخراً إلى /115/ ألف ليرة سورية، حسب تجار أعلاف في الرقة.

 

ويبرر الرجب، في حديثه مع "نورث برس"، انفعاله بالخسارة الكبيرة التي مُني بها، حيث أنه قام قبل صدور قرار منع تصدير الأغنام، بشراء مئتي خروف من الأسواق المحلية، ليفاجأ بعدها بصدور قرار منع التصدير، وأن ثمن الخروف الواحد لم يعد يتجاوز مئة ألف ليرة سورية، ما انعكس سلباً وبحدة على وضعه الاقتصادي، على حد تعبيره.

 

ويطالب تجار مواشٍ في الرقة بفتح الطرقات في مناطق شمال شرق سوريا أمام مصدري الأغنام، ليتمكنوا من سداد الديون التي تراكمت عليهم نتيجة شراء العلف بأسعار باهظة، وليستطيعوا متابعة العمل وتعويض العجز المالي الذي يعانون منه.

 

لكن قرار الإدارة الذاتية بمنع تصدير الأغنام إلى الخارج، أثر في تخفيض أسعار اللحوم، وإن كان بنسبة طفيفة، الأمر الذي لاقى استحساناً لدى مواطنين وبائعي لحوم في الرقة.

ونفى عبدالله الحاج حسين، الذي يعمل في سوق الأغنام في الرقة، أن تكون انعكاسات قرار الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بمنع تصدير الأغنام سلبية برمتها، "انخفاض  أسعار اللحوم في أسواق الرقة، جانب إيجابي للقرار، مع أنه سبب ركوداً في الحركة التجارية في سوق الأغنام ".

 

 

ولفت علي القصاب، وهو بائع لحوم في مدينة الرقة، إلى أن أسعار بيع اللحوم في الأسواق ، انخفضت "بشكل مقبول" بعد تطبيق قرار منع تصدير الأغنام، متمنياً استمرار تطبيق القرار للوصول إلى نتائج أكبر في تخفيض الأسعار.

 

وانخفض سعر كيلو اللحم إلى /5/ آلاف ليرة سورية، في حين كان يباع قبل القرار بأكثر من/8/ آلاف ليرة سورية، لدرجة " لم يكن بمقدور بائعي اللحوم أنفسهم تأمين اللحوم لعائلاتهم"، بحسب علي القصاب.

 

وتتباين أسعار بيع اللحوم في محلات بيعها والمطاعم في أسواق الرقة، تبعاً لأسعار المواشي في الأسواق، فتتراوح حالياً بين خمسة وثمانية آلاف ليرة سورية للكيلو الواحد، وذلك لخضوع الأسعار لعدة معايير أخرى، من بينها نوع المواشي المذبوحة وأعمارها.