الحسكة.. شوارع غير معبّدة ومشكلات في الصرف الصحّي
الحسكة – جيندار عبدالقادر – نورث برس
تزداد معاناة سكان أحياء في مدينة الحسكة، مع فترة اشتداد الأمطار، بسبب تردّي أوضاع الطرقات التي تنتشر فيها الأوساخ والأوحال لعدم فعاليّة مجاري الصرف الصحّي فيها.
وتتركّز معاناة السكان في أحياء العزيزية، والغزل، والصالحيّة، والطلائع، وخشمان، والناصرة، وغويران، والنشوة، والمشيرفة التي تكثر فيها الشوارع غير المعبّدة.
تشكو وضحة صباح العلي، /59/ عاماً، من سكان حيّ الصالحيّة، من سوء الطرقات والأوحال وفيضان المجاري بالقول "في الصيف والشتاء، دائماً هناك أوحال نتيجة فيضان مياه المجاري".
وتشرح العلي معاناتها بالقول: "رائحة الأوساخ موجودة حتّى داخل منازلنا"، و تضيف أنّ البلديّة تقوم بجمع القمامة فقط، بينما لا تعير اهتماماً بالشوارع ومجاري الصرف الصحّي حسب قولها.
وفي حيّ الطلائع، يشتكي السكان من عدم صيانة البلديّة لطرقات وشوارع الحيّ، يقول راغب محمّد السلّمان، /35/عاماً، "لا يأتي أحد من البلديّة لمساعدتنا وتخفيف معاناتنا"، ويضيف "نحن أصحاب السيّارات لا نستطيع القيادة بسبب الحفر الكثيرة في الطرقات".
وتؤثّر أعمال البناء والعمران في الشوارع الفرعيّة، من جانب آخر، على الطرقات، كإفراغ كمّيات كبيرة من الرمل والحجر المكسّر وتجمّع كمّيات كبيرة من الأنقاض والأوساخ أمام الأبنيّة وعدم ترحيلها، ما يعيق حركة مرور السيارات في الشوارع، في ظلّ ضعف الرقابة من قبل البلديّات الثلاث في المدينة، بحسب سكان من هذه الأحياء.
وحول مشاريع تعبيد الطرقات وأعمال البلديّات خلال العامين الفائت والجاري، قال الرئيس المشارك لهيئة البلديّات والبيئة في مقاطعة الحسكة، عبد الغفور أوسو، لـ"نورث برس"، " تمّ تخصيص مبلغ /700/ مليون ليرة سوريّة، خلال عام 2019 ولأول مرة، لمشاريع التزفيت والصرف الصحّي لعموم مقاطعة الحسكة بكمّيّة مجبولٍ زفتيّ قدّرت بنحو /60/ ألف متر مكعب".
وتعاني البلديات من قلّة المجابل الزفتيّة ما يؤدّي إلى "عدم تأمين كمّيّات كافية من المجبول الزفتيّ، ومادة M0، والحجر المكسّر" والتي تعدّ مواد أساسيّة لتعبيد الطرق المستهدفة.
وتتضمّن خطّة البلديّات للعام الحالي تعبيد الطرق التي تربط القرى بالبلدات، إضافة إلى شوارع ومناطق ضمن أحياء مدينة الحسكة، بحسب ما أوضح أوسو مضيفاً: "سيتّم وضع الميزانيّة بعد الحصول على دراسات البلديّات في المدينة".
وكانت الإدارة الذاتيّة الديمقراطيّة كانت قد خصّصت مبلغ /42/ مليار ليرة سوريّة كميزانيّة للمشاريع والخطط المستقبليّة لعام 2019 الخاصّة بعمليّات التزفيت والصرف الصحّي في عموم مناطق شمال وشرقي سوريا، حسب التقرير الصادر عن اجتماعها السنوي الذي عُقد الشهر الفائت في مدينة الرقة.