مخيمات الشمال السوري بإدلب.. تدهور كبير في قطاع الخدمات

 

إدلب – نورث برس

 

تعاني مخيمات الشمال السوري في ريف إدلب الشمالي من تدهور كبير في قطاع الخدمات، بسبب نقص الدعم المقدم لها من قبل المنظمات الدولية ومن قبل "حكومة الإنقاذ" التابعة لـ"هيئة تحرير الشام".

 

ويشمل تدهور القطاع الخدمي نقصاً في توفر مياه الشرب وغياباً تاماً لخدمة الصرف الصحي ومشاكل أخرى تتعلق بالشروط الصحية والنظافة في المخيم.

 

وقال جمال العبدو، أحد نازحي شمال حماة والمقيم في مخيم أنشئ مؤخراً بالقرب من بلدة "عقربات"، لـ "نورث برس" إنهم يعانون من "عدم وجود شبكة صرف صحي في المخيم حيث تنتشر الروائح الكريهة والأمراض والأوبئة، بالإضافة لعدم توفر مياه الشرب، بسبب غياب دور فاعل للمنظمات في المخيمات".

 

وتزداد المعاناة بسبب موجة البرد الحادة ومع قدوم نازحين جدد من الريف الجنوبي بعد اتساع رقعة المعارك، رغم أن مشكلة تدهور القطاع الخدمي في هذه المخيمات تعود لسنوات سابقة.

 

 

من جهته اشتكى أبو زهير، أحد النازحين في مخيم الجولان قرب قرية "القاح" على الحدود السورية التركية، في حديث لـ"نورث برس"، من سوء حال الطرقات الواصلة إلى المخيم وضمنها، حيث أنها لم تعبّد حتى اليوم علماً أن المخيم كان قد أنشئ قبل نحو ثلاث سنوات، إذ لا تزال الطرقات الترابية تعيق حركة الأهالي، خصوصاً في فصل الشتاء حيث تتحول لحفر طينية.

 

وأشار أبو زهير إلى أن الواقع المزري للطرقات تسبب بحوادث مرورية، بسبب تجمع مياه الأمطار وانتشار الأوحال، على الرغم من تقديمهم "عشرات الشكاوى لإدارة المخيمات لإيجاد حلول لأزمة الطرقات دون جدوى".

 

بينما أفاد علاء محمود، مدير مخيم الأطلال في منطقة "عقربات" لـ "نورث برس"، أنه تم تسجيل عدة إصابات بمرض حبة حلب "اللاشمانيا" خصوصاً بين الأطفال، مضيفاً أن السبب الرئيسي لهذا المرض هو انتشار القمامة والأوساخ بكثرة في المخيمات، فضلاً عن انعدام شبكات الصرف الصحي حيث تنتشر مياه الصرف في الشوارع وبين الخيام.

 

وقالت المتحدثة باسم المفوضة السامية لحقوق الإنسان، مارتا هيرتادو، في السابع من شباط/ فبراير الجاري إن القتال المتواصل في جنوب وشرق إدلب وغرب وجنوب حلب تسبب في مقتل وإصابة أعداد كبيرة من المدنيين وتشريد مئات الآلاف منهم.