“الصرف الصحي” في القامشلي.. معاناة يومية وحلول تحتاج ميزانية كبيرة

القامشلي – محمد حبش – نورث برس

يواجه سكان القامشلي شمال شرقي سوريا منذ سنوات مشاكل مختلفة بسبب تردي قطاع الخدمات وخصوصاً ما تسببه اهتراء شبكات الصرف الصحي من معاناة خلال الشتاء.

ففي كل مرة وعند هطول الأمطار، تضطر نغم أحمد/32عاماً/ إلى إغلاق متجرها الصغير في حي حلكو جنوبي القامشلي شمال شرقي سوريا، بسبب انتشار الأوحال في شوارع الحي وتجمع مياه الصرف الصحي المتسرب من الشبكة المهترئة بالإضافة إلى مياه الأمطار.

وتصف أحمد حالها مع الوضع المتردي للخدمات في الحي منذ /6/ سنوات دون حلول، “نجبر على إلغاء كل التزاماتنا ويتوقف أطفالنا عن الذهاب إلى المدرسة”.

وتعاني القامشلي من مشاكل خدمية مختلفة وتبرز مشكلة اهتراء شبكات الصرف الصحي في مواسم هطول الأمطار حيث تتجمع المياه في بعض الطرقات الرئيسية وعدد من الأحياء.

ومنذ إعلان الإدارة الذاتية مطلع عام /2014/ حملت بلدياتها ميراثاً “ثقيلاً” شملت ملفات سوء الخدمات في المنطقة ككل.

ويرى المسؤولون في بلدية الشعب في الإدارة الذاتية أن البنية التحتية لمدينة القامشلي سيئة بالمجمل لأنه عندما أنشئت المدينة خلال القرن الماضي لم يكن هناك حساب لاحتمال توسعها.

وقال محمد محمد وهو إداري في لجنة البلديات في مقاطعة قامشلو (تقسيم إداري تعتمدها الإدارة الذاتية في مناطق سيطرتها) لـ “نورث برس”، “عندما توضع خطة لإنشاء بنية تحتية لمدينة ما، يتم وضع استراتيجية لمئة عام ولكن الوضع في القامشلي مختلف تماماً”.

قبل اندلاع الاحتجاجات عام 2011 ودخول البلاد في الحرب عمدت الحكومة السورية إلى وضع خطة لتوسيع شبكات الصرف الصحي في القامشلي، وقامت بتنفيذ أجزاء من الخطة في المرحلة الأولى، لكنها توقفت ولم تتمكن من الاستمرار في تنفيذ الخطة، بحسب محمد.

خلال السنوات القليلة الماضية نفذت بلديات الإدارة الذاتية مشاريع مختلفة هدفت إلى تأهيل قطاع الخدمات في القامشلي التي تعتبر من أكبر مدن منطقة الجزيرة.

وعن المشكلات التي تعاني منها شبكات الصرف الصحي في المدينة قال الإداري في لجنة البلديات إن “الهطولات المطرية تحدث انسدادات في المصارف الصحية وخاصة في المناطق المنخفضة”.

وأوضح  “شبكة الصرف الصحي تحتاج للمعالجة في مصبها و من ثم التوجه لداخل المدينة (….) “لا نستطيع معالجة الانسدادات لأنها غير مجدية”.

وكشف الإداري في البلدية أنهم وضعوا خطة عمل لتنفيذ مشروع خاص بتأهيل شبكات الصرف من المقرر أن يسير على /3/ مراحل.

وتقدر تكلفة تنفيذ المرحلة الأولى نحو /500/ مليون ليرة سورية، في فترة تنفيذ قد تستغرق من “/5/ إلى /10/ سنوات” بحسب البلدية.