سكان قرية عقيبة جنوبي عفرين.. في مرمى المدفعية التركية منذ عامين

 ريف حلب الشمالي – دجلة خليل – نورث برس

 

تتعرض قرى ناحية شيراوا، جنوبي عفرين، لقصفٍ شبه يومي من قبل القوات التركية وفصائل المعارضة المسلحة التابعة لها, منذ سيطرتها على المنطقة في الـ18 من آذار / مارس عام 2018.

 

ويتسبب القصف بحالة من الهلع والخوف لدى السكان, وخصوصاً أهالي قرية عقيبة والتي اكتظت بالسكان, بعد لجوء قسم من سكان القرى الأخرى إليها، خلال الهجوم التركي على المنطقة في كانون الثاني/ يناير عام 2018.

 

وقالت زينب ملّا وهي من أهالي قرية عقيبة، لنورث برس "نعاني جدّاً من القصف المتكرّر على القرية، خاصّة مع عدم وجود ملاجئ في القرية مثل بعض القرى التي يلجأ أهلها للكهوف".

 

أثناء بدء القصف تضطر "ملّا" لحشر أطفالها في زوايا غرف المنزل، تحسباً لسقوط القذائف، فهي "لا تملك خياراً آخر لحماية أطفالها".

 

خلال الأسبوع الماضي اخترقت قذيفة سقف منزلها بعد أن حطمت خزان المياه ما تسبب بانهيار بعض جدران المنزل.

 

وقصفت القوات التركية وفصائل المعارضة المسلحة التابعة لها في الـ26/01/2020 قرى عقيبة وصوغانة وأبين التابعة لناحية شيراوا, حيث سقطت أكثر من /25/ قذيفة على قرية عقيبة, فيما تم استهداف قرية أبين بـ/4/ قذائف, متسببة بأضرار مادية في منازل الأهالي.

 

وقالت صالحة حسين وهي سيدة مهجّرة من مدينة عفرين وتعيش في قرية عقيبة، "عندما سقطت القذائف على القرية, بدأت ابنة أخي بالصراخ والبكاء خوفاً من الأصوات"، وتساءلت "ماذا يريدون منا؟".

 

كما أوضح "محمّد عزيز طالب" وهو من أهالي قرية عقيبة "تعرضت القرية أول أمس لأكثر من /25/ قذيفة, متسببة بأضرار في منازل الأهالي", مشيراً إلى أنّه يتم قصف القرية من قرى كيمار ومارع وجلبر الخاضعة لسيطرة فصائل المعارضة المسلحة التابعة لتركيا.

 

وأكّد "طالب" أنّه "لا توجد قوات عسكريّة في قريتنا حتّى يتم استهدافها بشكلٍ شبه يومي".

 

وتعيش نحو /500/ عائلة في القرية، بينها /150/ عائلة من مهجّري عفرين.

 

ولم تتمكّن تركيا من السيطرة على قرى (عقيبة – زيارة – الخربة – زرناعيت – مياسة – برج القاص – باشمرا – صوغانة) أثناء اجتياح منطقة عفرين مع فصائل المعارضة السورية المسلحة، وتخضع هذه القرى لسيطرة قوات الحكومة السورية.

 

لكن ومع تعرض قرية عقيبة للقصف المتكرر يخشى ساكنيها كغيرهم من سكان القرى المجاورة من أن يضطرهم ذلك لإخلاء قريتهم, كما جرى الأمر مع جيرانهم في قرية صوغانة التي تمّ إخلاؤها بالكامل بعد استهدافها بشكلٍ مكثّف خلال الصيف الماضي فأدى إلى احتراق معظم المحصول الزراعي فيها.