الأملاك العامة في الرقة.. بين حلول الاستثمار وقضايا الاستملاك

الرقة- أحمد الحسن – نورث برس

 

يقوم مكتب الأملاك العامة التابع للجنة الزراعة والري في الرقة على تأجير الأراضي التي تعود ملكيتها للصالح العام للفلاحين بغرض زراعتها والاستفادة منها.

 

إذ بيّن الإداري في مكتب الأملاك العامة التابع للجنة الزراعة في مجلس الرقة المدني حسين الخليفان، آلية الإيجار التي يقوم عليها المكتب، في حديثه لـ"نورث برس" بالقول: "إننا نعمل على استثمار الأراضي التي تعود ملكيتها للصالح العام عن طريق إبرام عقود إيجار بين مكتب الأملاك العامة والمستثمرين".

 

مراقبة الأملاك

وأكد الخليفان أنهم يعملون على مراقبة الأملاك العامة من خلال جولات منظمة بالتنسيق مع المجالس المحلية بهدف "الحفاظ على الرقعة الزراعية من التقلص".

 

كما وأضاف؛ "أصدرنا تعاميم تستوجب عقوبات صارمة على كل من يتعدى على الملك العام بأي وسيلة كانت", على حد تعبيره.

 

وأوضح الخليفان أن إيجار الأراضي الخصبة يبلغ حوالي /8000/ ليرة سورية للدونم الواحد, فيما يبلغ الدونم الواحد للأراضي المتوسطة الخصوبة /5000/ ألف ليرة سورية, في حين يصل الدونم الواحد للأراضي البعلية /300/ ليرة سورية.

 

وبلغ مجمل الأراضي التي تم تأجيرها للفلاحين حوالي /25200/ دونم، إلى الآن, حسب  ما أوضحه الإداري في مكتب الأملاك العامة التابع للجنة الزراعة في مجلس الرقة المدني حسين الخليفان.

 

النزاعات

كذلك أوضح الخليفان أنهم واجهوا مشاكل كثيرة حول أحقية التملك للأراضي العامة فيما يسمى وضع اليد واحقيّة التملك.

 

وحول آلية حل النزاع, أشار الخليفان إلى أنهم يقومون بحل المشاكل حول الأراضي المتنازع عليها عن طريق مكتب الأملاك العامة وفي حال تعذر الصلح, تحال القضية إلى لجنة الصلح أو ديوان العدالة (المحكمة).

الشكاوي

واشتكى المواطن الذي اكتفى بالتعريف عن نفسه بكنيته "أبو عدي" من سكان قرية جديدة قحيط (شرقي مدينة الرقة 40 كم) من ارتفاع أسعار الإيجار قائلاً: "إن الإيجارات المفروض على الأملاك العامة باهظة جداً".

 

وأضاف "استأجرت دونماً واحداً من الأرض لأقيم عليه مشروعاً صغيراً بـ/50/ ألف ليرة سوريا (ما يعادل /50/ دولار) لموسم واحد, مشيراً إلى أن المبلغ "كبير جداً بالنسبة للأملاك العامة", حسب وصفه.

 

وتعتبر الأملاك العامة من أكثر المواضيع حساسية في مدينة الرقة, لما تتسم به هذه المدينة من طابع عشائري, ولغياب الرقابة الحكومية عنها لبضعة سنوات, الأمر الذي يستوجب على الجهات المعنية فرض قوانين صارمة وحلول جذرية لمعالجة هذه القضية.