توقف المساعدات الطبية الأممية يهدد حياة مرضى الفشل الكلوي في ديريك

ديريك / مالكية – سولنار محمد – نورث برس
 

على أحد الأسرّة وقرب جهاز لغسيل الكلى في مشفى الشعب بمدينة المالكية /ديريك، تخضع جواهر سليمان، وهي مريضة فشل كلوي، لعملية غسيل كليتيها بشكل دوري ثلاث مرات في الأسبوع منذ سنة ونصف، لكنها باتت تلاقي صعوبة في الحصول على العلاج في الفترة الأخيرة.
 

تحتاج جواهر لإبر الإبوتين والحديد في جلسات العلاج، لكن كلاهما أصبحا غير متوفرين في المنطقة مما يجبرها على طلبها من مدينة دمشق، وتقول وهي تشرح وضعها لـ"نورث برس": نطلب هذه الإبر من دمشق، أحيانا تتأخر حتى تصلنا وأحيانا لا تصل أبدا بسبب الأوضاع الحالية، وتضيف "إن عدم حصولي على الإبرة يتسبب بانخفاض دمي وإذا أعطوني دماء فإن ذلك يعيق إمكانية إجراء عملية لكليتي".
 

أجهزة معطلة

لا تقتصر معاناة المرضى على فقدان الإبر والعلاجات المرافقة لعملية غسيل الكلى بل يعاني مستشفى المدينة من خلل في عمل أجهزة غسيل الكلى، حيث توجد فيه /6/ أجهزة لغسيل الكلى حيث تعطَّل اثنان منهما وبقي أربعة قيد الخدمة اثنان منهما لا يعملان بشكل جيد حسب ما تقوله آمنة محمد الممرضة في قسم الكلى، وتضيف، أن المشفى يفتقر إلى التدفئة أيضاً مما ينعكس على صحة المرضى.

 

وتشير الممرضة إلى الأعباء المادية التي تترب على المرضى جراء شراءهم لإبر الإبوتين "EPOETIN" المفقودة في المستشفى مما يضطرهم لشرائها بسعر يبلغ /12000/ ليرة سورية للإبرة الواحدة، وتقول إن معظم المصابين بالمرض وضعهم المادي متردي وليس بمقدورهم شرائها.

 

انقطاع المساعدات

يقول آلان أحمد، مدير المشفى الوطني (شهيد هوكر) لـ "نورث برس"، إن إحدى المنظمات الإنسانية كانت تقدم الأدوية لمرضى الكلى والقلب والسكر، لكنها توقفت عن ذلك منذ انطلاق العملية العسكرية التركية على شمالي شرقي سوريا.

 

ويضيف أحمد، أن انقطاع الأدوية أثر بشكل سلبي على صحة وحياة المرضى، مشيرا إلى أنهم مازالوا يستقبلون المرضى الذين  يشترون أدويتهم على نفقتهم الخاصة.
 

مناشدة للمنظمات

وطالب أحمد المنظمات التابعة للأمم المتحدة باستئناف توزيع المساعدات الطبية كما دعا لإعادة فتح المعابر البرية لإدخال المساعدات الطبية إلى شمالي شرقي سوريا.
 

يذكر أن /15/  مريضا يجرون جلسات غسيل كلى في مشفى المالكية بشكل دوري، بعض هؤلاء المرضى يخضعون لعملية الغسيل بشكل يومي فيما يهدد نقص الأدوية وقدم الأجهزة الطبية في قسم الكلى حياتهم.
 

وأطلقت تركيا والفصائل المسلحة التابعة لها في التاسع من تشرين الأول / أكتوبر 2019 عملية عسكرية في شمال وشرقي سوريا لإنشاء ما تسمى "المنطقة الآمنة"، مما أدى لانسحاب المنظمات الإنسانية وتعليق عملها في المنطقة وتوقف تقديم المساعدات التي كانت تسفيد منها القطاعات المختلفة في شمال وشرقي سوريا.