استئناف دورات تعليم فن الرسم للأطفال في كوباني بعد توقفها فترة بسبب التهديدات التركية

 

 عين العرب / كوباني- فتاح عيسى / فياض محمد- نورث برس

 

أعاد مركز "باقي خدو للثقافة والفن" في مدينة عين العرب / كوباني، استئناف دورات تعليم رسم للأطفال, بعد توقفها فترة بسبب التهديدات التركية وخوف الأهالي من إرسال أطفالهم للمركز.

 

إذ افتتح المركز دورة جديدة لتعليم فن الرسم للأطفال دون 13) عاماً)، كما استأنف المركز دوراته التعليمية لفن الرسم للأطفال فوق 14) عاماً).

 

 

50// طفل

وأوضح مدرس مادة الرسم في مركز "باقي خدو للثقافة والفن"، زهر الدين عبده، لـ"نورث برس" أن أعداد الطلاب الراغبين في تعلم فن الرسم في تزايد، وهم يشكلون أربع مجموعات حالياً، وتضم نحو /50/ طفلاً تتراوح أعمارهم بين /17-9/ عام.

 

وأضاف عبده أن تعليم الأطفال واليافعين يتم على عدة مراحل، تتضمن تعليمهم الرسم بقلم الرصاص في المرحلة الأولى، ثم الرسم بالفحم في المرحلة الثانية، وفي المرحلة الثالثة يبدأ الأطفال بتعلم الرسم بالألوان المائية, أما المرحلة الأخيرة فيتعلمون الرسم بالألوان الزيتية، مشيراً إلى أن المركز يقوم بتنظيم معارض خاصة للطلاب بعد انتهاء كل دورة.

وتستمر كل مرحلة تعليمية نحو ثلاثة أشهر, فيما تحتاج المراحل الأربعة إلى نحو عام كامل يتعلم فيه الطفل التدرب على أساسيات فن الرسم.

 

تكثيف الدورات

كذلك أشار عبده إلى أن الهدف من هذه الدورات هو إعداد وتأهيل جيل من الأطفال القادرين على تطوير مواهبهم الفنية, "ليكونوا ناجحين في هذا الفن مستقبلاً"، لافتاً إلى اختلاف عدد الساعات والأيام التي يتم فيها تدريب الأطفال حسب فصول السنة.

 

حيث يتم تقليص مدة الدورة إلى يومين فقط في الأسبوع خلال فصل الشتاء, بسبب التزام الطلاب بالدوام المدرسي، فيما يتم زيادة عدد الدروس إلى أكثر من ثلاث دروس أسبوعياً ولمدة أكثر من ساعتين للدرس الواحد في اليوم خلال فصل الصيف والعطلة المدرسية, بحسب ما أفاد به زهر الدين عبده.

 

هذا ويقوم مركز "باقي خدو للثقافة والفن" في المدينة بتأمين كافة مستلزمات الدورات التعليمية للأطفال بشكل مجاني, حيث يشرف مدرسين اثنين على تعليم الأطفال في المركز.

 

توقف الدورات

من جهتها أوضحت الطالبة بارين بكي (16عاماً)، أنها تتعلم فن الرسم في مركز "باقي خدو" منذ سبعة أشهر، لافتة إلى توقف الدورات التعليمية في الشهر العاشر (تشرين الأول/ أكتوبر) لمدة أكثر من عشرين يوماً بسبب التهديدات التركية على المنطقة.

 

وأضافت بكي أنها أنهت المرحلة الأولى من الدورة وهي الرسم بقلم الرصاص، وتتابع حالياً المرحلة الثانية وهي التعلم بالرسم بواسطة الفحم، مشيرة إلى أن المركز يُأمن لهم كل ما يحتاجونه من أدوات ووسائل بشكل مجاني، كما لفتت إلى أن مستواهم في الرسم يتحسن بشكل تدريجي نحو الأفضل. 

 

بدورها بدأت الطفلة ميرغانة شيخو (13 عاما) يومها الأول في تعلم فن الرسم في المركز الثقافي، وعبرت عن سرورها لأنها وجدت الكثير من الأطفال في مثل عمرها يريدون التعلم، على حد تعبيرها, مشيرة إلى أن هدفها من اتباع هذه الدورة هو تعلم فن الرسم لتستطيع رسم اللوحات مستقبلاً.