جميع الطوائف المسيحية في حلب تصلي للسلام لمدينتهم ولأهاليها
حلب ـ فراس الأحمد ـ نورث برس
انتهت أمس صلاة جماعية في كنيسة السيدة مريم العذراء للأرمن الأرثوذكس، في حلب، لطلب السلام للمدينة التي شهدت مؤخراً هجمات عنيفة طالت الأحياء المؤهلة بالسكان.
وتقام في كل سنة صلاة من أجل وحدة المسيحيين بطوائفهم الـ/11/، حيث تبدأ من 18 ولغاية 25 كانون الثاني/يناير.
وشهد هذا العام أمراً مختلفاً تماماً، عن باقي السنوات، حيث تجمع /11/ طائفة مسيحية تحت قبة كنيسة السيدة مريم العذراء للأرمن الأرثوذكس، من أجل إحياء صلاة جماعية يطلب فيها السلام لمدينة حلب، جراء ما تتعرض له في الفترة الأخيرة من هجمات تطال أحيائها المؤهلة بالسكان، وتطلب الرحمة والسلام لأهالي حلب.
وحضر الصلاة مئات من الأهالي من مختلف الطوائف المسيحية والعديد من رجال الدين في حلب، إذ بدأت الصلاة بالدعوة للشعب السوري الذي ما زال صامداً بوجه "الإرهاب".
القس إبراهيم نصير، خلال الصلاة، أكد بأن "هذه الأزمة الخانقة التي تشهدها المنطقة من تغيرات في السياسة جميعها من أجل تشتيت الفكر الديني ووضع العنصرية في المقدمة أمام الشعب من أجل كسر صموده"، مشيراً إلى أنهم لن يستطيعوا التفريق بين الأديان.
بدوره قال الأرشمندريت، مونس الحقي، مطران الروم الأرثوذكس، بأن "هذه الصلاة تعد مهمة وخاصة في هذه الأيام الصعبة التي تشهده مدينة حلب من القصف العشوائي على المدنيين والأماكن الدينية".
ونوه إلى أن هذه الهجمات تعتبر "دليلاً كبيراً على أن (الإرهابيين) غير قادرين على زرع العنصرية في صفوف الشعب السوري، الذي صمد في وجه مخططات العثمانية التي أدارة اللعبة بحقوق الشعب السوري".
في حين أوضح أنطوان أودو مطران الكلدان، أن صلاتهم اليوم كانت مختلفة تماماً "لأنها جمعت /11/ طائفة تحت قبة واحدة من أجل طلب الرحمة من الله للشعب، وأن ينصر الحق ويجعل سوريا كما كانت في السابق، شعب متكاتف وبلا عنصرية".
كما جاء كلام مطران الأرمن الأرثوذكس، ماسيس زنوبويان، مؤيداً لكلام مطران الكلدان، حيث أكد أن الصلاة اليوم تجعلنا أقوى من السنة الماضية، بسبب اجتماع جميع الطوائف، ولكي نثبت للعالم أن قراراته لن تفرقنا".