تأخر توزيع مادة المازوت للتدفئة.. أزمة جديدة تضاف لأهالي بلدة مركدة

الشدادي – باسم شويخ – نورث برس

 

رغم الظروف الجوية القاسية واشتداد موجة البرد القارس والأمطار التي شهدتها المناطق الجنوبية للحسكة، إلا أن أهالي بلدة مركدة التابعة لمدينة الشدادي جنوب الحسكة، لم يستلموا بعد مخصصاتهم من مادة المازوت للتدفئة.

 

إذ يشتكي أهالي بلدة مركدة جنوب الشدادي من عدم توزيع مادة المحروقات المخصصة للتدفئة، بالرغم من وجود لجنة محروقات تابعة لمجلس الناحية، مكلفة بتوزيع مادة التدفئة.
 

ورغم توفر المادة في السوق السوداء، إلا أن ذلك لم يحلَّ مشكلة الأهالي، بسبب أسعارها المرتفعة حيث تجاوز سعر الليتر الواحد من مادة المازوت /170/ ليرة سورية.
 

المواطن علي الجبارات، من سكان بلدة مركدة يقول في حديثه لـ"نورث برس" إنه منذ قرابة /6/ أشهر، كانت اللجان المخصصة تؤمِّلُ الأهالي بتوزيع مادة التدفئة على البلدة، وحتى هذه اللحظة لم يتم توزيع المادة عليهم، مضيفاً "نقوم بشراء ماده المازوت من السوق الحر بسعر يتجاوز /170/ ليرة سورية للتر الواحد".

 

وبدوره قال المواطن عباس مخلف "إن لجنة محروقات مركدة تقوم بإرسال أهالي البلدة إلى مركز "سادكوب" الشدادي، لقطع قسائم مخصصة بتعبئة السيارات بالوقود من الكازية التابعة لهم، مشيراً إلى أن أصحاب القسائم يمكنهم التعبئة لمرتين فقط وتستوجب القسيمة التجديد بقيمة /2000/ ليرة سورية، وبعد كل هذا رفضوا تقديم المادة بحجة توزيع مازوت التدفئة.

 

وذكر المخلف أنه "لم يستلم أهالي البلدة استحقاقهم من مادة المحروقات المخصصة للتدفئة حتى الآن، مما أجبرهم على شراء مادة المازوت من الأسواق الحرة وبأسعار مرتفعة.

 

وأوضح المواطن إبراهيم السليم، في حديثه لـ"نورث برس"، أنه "رغم اشتداد البرد فإن أهالي المنطقة تفتقر لمادة التدفئة التي لم توزع عليهم، مع العلم أن فصل الشتاء دخل في الثلث الأخير له".

 

ومن جهته أكد ماهر الخضير نائب الرئاسة المشتركة في مجلس بلدة مركدة، أن سبب التقصير في توزيع مادة المازوت المخصصة للتدفئة على الأهالي ناتج عن العملية العسكرية الأخيرة التي نفذتها تركيا على مناطق شمال وشرقي سوريا، مما سبب توقف المصافي الخاصة لتكرير النفط، والتي شكلت بدورها أزمة في كافة المناطق، حيث استمر هذا التوقف لمدة تزيد عن /25/ يوماً.

 

وأشار الخضير، إلى أن عملية التوزيع قد استأنفت في الوقت الحالي وسيتم توزيع المادة على الأهالي بأسرع وقت ممكن.

 

والجدير بالذكر أن فصل الشتاء يدخل بالثلث الأخير، وإضافة لما يترتب على المواطن من حمل ثقل أعباء المعيشة في ظل انخفاض سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار وارتفاع أسعار المواد، جاءت مشكلة تأمين مادة المازوت للتدفئة لتزيد من ثقل الحمولة على المواطن الذي بات الخاسر الأكبر في ظل ما يحدث.