الشبيبة السريانية: نقوم بإعادة هيكليتنا في الجزيرة السورية والدول المجاورة والأوروبية

الحسكة – ريم شمعون/ شربل حنو – نورث برس

 

تأسست مع بداية الأزمة السورية الكثير من المنظمات والمؤسسات العامة والخاصة، وكان للجزيرة السورية الحصة الأكبر بتأسيس العديد من المؤسسات الخاصة بشعوب هذه المنطقة التي تتميز بتنوع مكوناتها وقومياتها، كـالأحزاب السياسية والمنظمات النسائية والمؤسسات الخاصة بالشبيبة والتي نشطت بدورها خلال هذه الفترة لتنظيم الشباب وتوعيتهم.

 

 إذ تأسس اتحاد الشبيبة السريانية التقدمية والتنظيمية عام 2013، مع بداية الأزمة السورية، بجهود بعض الشبان السريان في مدينة الحسكة، الذين قاموا بتوعية وتنظيم قسم من الشباب السريان والمسيحي بشكل عام، هذا ما قاله رامي عيسى، الإداري في اتحاد الشبيبة السريانية التقدمية التنظيمية لـ"نورث برس".

 

ويتابع عيسى، "نحن كشباب سريانيين كنا بحاجة كبيرة للتنظيم، لنكون يداً واحدة، ونتعرف على تراثنا وتاريخنا وحضارتنا، التي تعتبر أنها مسلوبة منذ آلاف السنين".

 

وأكد عيسى أن "الأزمة السورية لعبت دوراً كبيراً في تنظيم الشبيبة السريانية التي كانت غير منظمة سابقاً، وفي يومنا هذا ومع وجود كوادر عمل ضمن المؤسسة، استطاعوا لعب دور بارز على صعيد الشبيبة بشكل خاص والتنظيم بشكل عام".

 

وأردف عيسى، الشبيبة هي "العصب الأساسي" في المجتمع، حيث شاركت في العمل التنظيمي والاجتماعي وأيضاً السياسي.

 

وأشار إلى أن اتحاد الشبيبة مؤسسة تمثل قسماً كبيراً من الشبيبة السريانية في منطقة الجزيرة السورية، والتي تمتاز بجغرافيتها وحضارتها، وتنوع القوميات الموجودة فيها وأبرزها القومية السريانية التي تمتد لـ \7000\ ق.م.

 

وفي سياق حديثه يقول عيسى "كنا مجبرين على تنظيم أنفسنا، فلم نكن منظمين بالشكل الكافي، ولم نكن نعرف إلا القليل عن تاريخنا، وثقافتنا، وفلكلورنا، ومع تأسيس اتحاد الشبيبة استطعنا جمع بعضنا والتعرف أكثر على هذه الأمور ودراستها بشكل أوسع.

 

وتطرق عيسى في حديثه للهجمة التركية على مناطق شمال شرقي سوريا، حيث بين أن اتحاد الشبيبة السريانية دعم القوات العسكرية السريانية على جبهات القتال، وخرج الاتحاد بمظاهرات للمطالبة بحرية الشعب والتنديد، مطالبين "بعدم عودة الأنظمة الديكتاتورية الطاغية مرة أخرى على الشعب السرياني".

 

ويكمل، "\105\ أعوام مرت على مجزرة السيفو، التي قضت على الشبيبة السريانية، وقضت على آمالها وأحلامها، حيث عادت اليوم لتقف من جديد"، مؤكداً، أنه "لا لهذه الممارسات، وليس فقط الشبيبة السريانية، بل جميع مكونات المنطقة اتحدوا ليقفوا بوجه العدوان التركي".

 

ويقول عيسى، خمسون سنة من الأنظمة الحاكمة في سوريا، ومئة سنة من الأنظمة الحاكمة في تركيا، وأكثر من ثلاثين سنة من الحكم في العراق، وخمسون سنة من الحكم في إيران ولبنان، شتت الشعب السرياني في /5/ أجزاء.

 

وأضاف، "شتتوا الوطن القومي للسريان (بيث نهرين) الذي يشمل خمسة دول حسب قوله، مستدركاً، "ولكن اليوم كشبيبة سريانية نقوم بإعادة هيكليتنا ليس فقط في الجزيرة السورية، إنما في كل المناطق التي يتواجد بها الشباب السرياني، وأهم الأمور التي قمنا بها، هي الحد من هجرة الشباب السريان وذلك من خلال ممثلين لنا في أوروبا وممثلين في شبيبة الشرق الأوسط".

 

وفي ختام حديثه لـ"نورث برس" يقول عيسى، "على الشبيبة السريانية أن تبقى صامدة، لأن الحرب لم تبدأ بعد، ولكن نهايتها ستكون على يد الشباب".

 

يذكر أن اتحاد الشبيبة السريانية التقدمية التنظيمية، والذي مركزه هو مدينة الحسكة، له عدة فرع في مدن أخرى كالقامشلي والقحطانية وديريك، وله فرق فلكلورية خاصة بالتراث والثقافة السريانية منها فرقة "اورنينا" للفلكلور السرياني.