فن الجزيرة السورية شامل لمعظم الألوان الموسيقية في البلدان المجاورة

القامشلي – تقرير ريم شمعون / شربل حنو – نورث برس

 

تمتاز منطقة الجزيرة السورية بتنوعها الثقافي والاجتماعي والفني الكبير، نظراً لتعدد القوميات والمكونات المتعايشة هنا وتأثرها ببعضها البعض، للموسيقى في المنطقة ألوان كثيرة، كاللّون السرياني والمردلي، والكردي، والأرمني، والعربي وغيرها.

 

يقول مروان شلّمي مدير مركز "الأحلام للتوزيع الموسيقي" لـ"نورث برس"،

"نعمل على الفن الموجود في الجزيرة السورية كونه شامل لمعظم الألوان الموسيقية في المناطق المجاورة كالعراق وتركيا والداخل السوري، وهذا التنوع يعطي فسيفساء جميلة تعبّر عن منطقتنا".

 

وتابع شلّمي حديثه قائلاً، "الفنان أو الموسيقي في منطقة الجزيرة يستطيع أن يغني معظم الألوان الموسيقية المتواجدة في سوريا، لكن الفنان من خارج الجزيرة السورية لا يستطيع أن يغني ألواننا "الجزراوية" بسهولة".

 

وأردف، "في الفترة الأخيرة أتى إلى المنطقة فنانون من خارج سوريا ليغنوا باللهجة "المردلية" إحدى أشهر اللهجات في الجزيرة السورية، وهذا العمل لا يُعد تجارياً فحسب، بل هو تأثر بالثقافة والألوان الموسيقية في الجزيرة".

 

ويتحدث عبود فؤاد الفنان الذي اشتهر بالأغاني المردلية والأغاني السريانية عن المشهد الثقافي الذي اعتبر أنه يتأثر بحالة الاستقرار، وأن الأزمة كان لها تأثير كبير في تراجع المشهد الفني والثقافي.

 

يكمل فؤاد حديثه أن منطقة الجزيرة السورية هي منطقة تتميز بالتناغم والثراء، ومتحف حضاري كما يحب أن يسميها، حيث أن هذا الثراء يكمل بعضه، فالجميع يسكن في بقعة جغرافية واحدة، لذلك جميع أنواع الموسيقى تتشابه وتتقارب من بعضها البعض.

 

يردف فؤاد، أن الموسيقى السريانية قريبة جداً من الموسيقى الأرمنية والكردية والمردلية، وهذا نتيجة حتمية، كون أن هؤلاء هم أبناء بقعة جغرافية واحدة، يستمعون للموسيقى المختلفة ويتأثرون بها، يتعايشون بالأفراح والأحزان، وهذا ما خلق حالة جمالية راقية للجزيرة السورية.

 

ويرى كريست ميكائليان، عازف موسيقي في مركز "الأحلام للتوزيع الموسيقي"، أن الجزيرة متنوعة بمكوناتها وكلّ منهم لديه ثقافته العريقة فمن الطبيعي أن تتأثر الثقافات والألحان ببعضها، ليخلق تنوّعاً لا نجده إلا في الجزيرة السورية.

 

وقال: "إن مركز الأحلام للتوزيع الفني أنتج أغنية "سلام لسوريا" شارك فيها عدة فنانين ضمت مقدمتها لغات المنطقة جميعها، ورسالةً إلى العالم ليتعرّفوا على ثقافتنا ولهجاتنا".