تشمل سوريا وتركيا.. موسكو تعلن وثيقة جديدة ترسم علاقاتها مع العالم

دمشق – نورث برس

تعتزم روسيا تقديم الدعم الشامل لسوريا مع تطوير التعاون مع إيران وتركيا والسعودية ومصر، وفقاً لمفهوم السياسة الخارجية المحدث الذي وافق عليه الرئيس فلاديمير بوتين أمس الجمعة.

ووافق بوتين على وثيقة مفهوم السياسة الخارجية الروسية، لينهي بذلك حقبة الوثيقة المعتمدة الصادرة عام 2016.

ومن ضمن عشرات الفقرات التي تحدد السياسة الخارجية الروسية، عزمت موسكو في وثيقتها الجديدة، تقديم الدعم الشامل لسوريا، دون إضافة المزيد من التفاصيل في هذا المحور.

وتعتبر روسيا إلى جانب إيران الداعم الرئيسي للحكومة السورية منذ اندلاع الحرب قبل 12 عاماً.

وتركز الوثيقة الروسية، على تطوير التعاون “واسع النطاق والموثوق” مع إيران، كذلك تعميق الشراكات “متعددة الأوجه ذات المنفعة المتبادلة مع تركيا والسعودية ومصر”.

وستتناول موسكو “إقامة هيكلية تعاونية وأمن إقليمي شامل ومستدام في منطقة الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا، على أساس الجمع بين قدرات جميع الدول والتحالفات بين الدول في المناطق، بما في ذلك جامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي”.

وما ورد في السياسة الخارجية الجديدة لروسيا، يمثل أحدث إشارة على الانخراط في شؤون الشرق الأوسط بالتزامن مع تعزيز صداقتها مع الصين التي تقوم هي الأخرى بالمثل في المنطقة، في منافسة واضحة مع الولايات المتحدة.

وقالت الوثيقة إن “دول الحضارة الإسلامية الصديقة، التي لديها آفاق كبيرة لترسيخ نفسها كمركز مستقل للتنمية العالمية داخل عالم متعدد الاقطاب، مطلوبة بشكل متزايد، وشركاء أكثر موثوقية لروسيا في ضمان الأمن والاستقرار وكذلك في حل المشاكل الاقتصادية في على المستويين العالمي والإقليمي”.

وينبي المفهوم الجديد علاقات مع الدول الأخرى اعتماداً على موقفها تجاهها.

وتحل الوثيقة مكان سابقة صُدرت عام 2016، والتي كانت مشابهة نوعاً ما، لكن أقلاً زخماً في ما يتعلق بالحديث عن مواجهة الغرب ولا سيما الولايات المتحدة.

وترى روسيا أنه كان من الضروري إجراء تعديل في السياسة الخارجية للبلاد، لأن “البيئة الدولية قد تغيرت”، حسبما أشار اليه بوتين أعقاب مصادقته على المرسوم.

وتنص الوثيقة أيضاً على إنه يُنظر إلى السياسة الخارجية للولايات المتحدة على أنها مصدر للمخاطر “ليس بالنسبة لروسيا، بل للعالم بأسره”، لذلك تعتزم موسكو “القضاء على أساسيات الهيمنة لواشنطن”، حسب ما ورد.

وسيحدد بوتين الاتجاهات الرئيسية للسياسة الخارجية، حيث ستعتزم روسيا على استخدام الجيش ليس فقط لحماية أراضيها بل حلفاءها أيضاً.

وقد ينطبق هذا البند بشدة على دول مثل سوريا وبيلاروسيا.

وستتعامل روسيا مع “تحييد التهديدات من الدول غير الصديقة” في أوروبا وحلف شمال الأطلسي. وفي الوقت نفسه، سيتم تعزيز التعاون العسكري والتقني مع الحلفاء من أجل الأمن الإقليمي.

وتشن موسكو منذ أكثر من 13 شهراً، هجوماً عنيفاً على كييف التي تلقت دعماً غربياً لوقف التمدد الروسي، مما وسع نطاق الحرب وتداعياتها على العالم، وغيرت ملامح العلاقات واصطفافات دولية.

وورد في الوثيقة أن روسيا لا تعتبر نفسها عدواً للغرب ولا تريد عزل نفسها عنه، فيما تأمل أن تدرك الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقم الصراع وأن يقبلان التعددية القطبية.

وذكرت موسكو في وثيقتها، أنه إذا أوقفت الولايات المتحدة السياسة “المعادية” لروسيا، فسيكون لذلك تأثير مفيد على أمن ورفاهية أوروبا. لكن احتمالات تحسين العلاقات تعتمد على درجة استعداد واشنطن للابتعاد عن الهيمنة على حد تعبيرها.

بالإضافة إلى ما ذُكر، ستعتزم روسيا التعاون مع الصين والهند، كما تحاول أن تجعل إفريقيا “مركز عالمي مؤثر”.

وتنوي موسكو تقوية المنظمات الدولية في منظمة شنغهاي للتعاون، وبريكس، ورابطة الدول المستقلة، ومنظمة معاهدة الأمن الجماعي، بينما تعارض خطوط التقسيم في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

إعداد وتحرير: هوزان زبير