دون أن يتوارثها عن أحد فكان أهلاً لها.. "الإسكافي" مهنة مسنٍّ من مدينة المالكية

المالكية / ديريك – سولنار محمد – نورث برس

في محله الصغير الذي يضج بالأدوات القديمة والبدائية والقطع التراثية، يقوم أحمد ديرشوي، (الستيني) بتصليح الأحذية والأواني المنزلية بمدينة ديرك/المالكية أقصى شمال شرقي سوريا.

ديرشوي المعروف بـ"أبو شفان" (الإسكافي) الذي يحمل الإبرة والخيط  ليتفنن بخياطة الحذاء الذي بين يديه، وما أن ينتهي منه حتى يحمل سكيناً أو مقصا ليسنه دون مقابل.

في كل زاوية من محله تجد قطع فلكلورية وتراثية موزعة هنا وهناك تفوح منها رائحة العراقة والتاريخ، ما يشعره بالراحة التي تمنحه القوة لممارسة مهنته التي أحبها منذ سنوات، ليوزع هذا الحب على من حوله، بحسب ما قال أبو شفان، لـ"نورث برس".

ويتابع ديرشوي، "أحب الفلكلور كثيرا وقد وضعت قطعاً فلكلورية في محلي لأنني أشعر بالراحة بوجودها, أحب جميع الناس وعلى وجه الخصوص أهل ديريك".

رغم إتقانه لمهنته إلا أنه لم يأخذها من أحد وإنما مجهود شخصي وموهبة وهبه الله إياها فكان أهلاً لها, يقول "لم يعلمني أحد وإنما تعلمتها من تلقاء نفسي" ويختم حديثه بالشكر لربه، "الله سبحانه وهبني العقل ووفقني بعملي وأشكره على ذلك".

يتوافد الزبائن إلى محله من جميع أحياء المدينة وريفها كيف لا وهو المتقن لعمله، فتقول عونية أحمد (إحدى زبائنه) من قرية خان الجبل بريف المالكية، في حديثها لـ"نورث برس": إنها اعتادت على المجيء إلى المحل لتصليح أوانيها المنزلية كالمقص والسكين وغطاء الطناجر أو الغاز، "إنه يعمل بإتقان ناهيك على أنه جميل المعشر ويتحدث لنا عن التراث والتاريخ دائما".

ويبقى صوت مطرقة ديرشوي أو "أبو شفان" كما يحلو له المناداة، يعلو فوق جميع الأصوات ويبقى الخيط الذي بيده يحيك حكايات ستروى لأجيال قادمة.