حملة شعبية لدعم الليرة السورية تنتشر في كافة المحافظات السورية

حمص – سام الأحمد – نورث برس

"فقط بليرة" إعلان بات يتصدر واجهات عشرات المحال التجارية الصغيرة والكبيرة، وحتى بعض الأكشاك والبسطات في حمص، الإعلان يأتي ضمن حملة "ليرتنا عزنا" التي انطلقت شرارتها من حمص وانتشرت في مختلف المناطق والمحافظات السورية.

الحملة تهدف لدعم الليرة السورية التي تواجه تدهوراً كبيراً في قيمتها قياساً بالدولار الأمريكي، إضافة لدعم الشرائح الفقيرة وتمكينها من شراء منتجات بليرة سورية واحدة، إذ يتمكن حامل الليرة المعدنية أو الورقية من شراء مواد قد تصل قيمتها لأكثر من ألفي ليرة.

علي خضور صاحب محل موبايل في حمص يقول لـ"نورث برس": "شاركت بالحملة أسوةً بباقي المحال، من يمتلك عملة سورية من فئة الليرة المعدنية أو حتى الورقية يستطيع شراء شواحن موبايل أو أغطية شاشات أو حتى تحويل رصيد قد تصل قيمتها لأكثر من ألفي ليرة سورية، هدفنا دعم عملتنا وإعادة القيمة الشرائية لها".

أما طارق محي الدين من سكان بلدة القبو في ريف حمص فيقول: "الحملة لم تقتصر على حمص المدينة وإنما شملت معظم أرياف حمص، ففي بلدتنا تُباع ربطة الخبز في فرن البلدة بليرة واحدة، صحيح أن الحملة هي عبارة عن عروض تجارية تستمر أياماً معدودة، لكنها ساهمت بشكل كبير في تنشيط الأسواق وتعزيز القدرة الشرائية ولو بشكل طفيف للشرائح الاجتماعية المتوسطة والفقيرة".

الحملة التي لاقت تفاعلاً كبيراً من قبل المواطنين في حمص ما بين مرحّب بها إذ يراها مبادرة مهمة وفعالة تساهم في تخفيف الانهيار الاقتصادي المتسارع في سوريا، وبين من يراها مبادرة إعلامية لا ترقى لأن تكون حلاً اقتصادياً فاعلاً وناجعاً، إذ أن الاقتصاد السوري بحاجة لخطوات حكومية حقيقية تكون نتائج ملموسة وليس مجرد مبادراتٍ مؤقتة.

حسين عز الدين خريج اقتصاد من حمص يقول لـ"نورث برس": "المبادرة لها نتائج إيجابية اجتماعياً فهي أثبتت قدرة السوريين على التلاحم والتكاتف وقت الأزمات، لكنها لا تعتبر حلاً، وهي منقوصة لعدة أسباب منها أن الشراء بقطعة نقدية أو ورقية من فئة الليرة وهي مسحوبة من التداول منذ مدة ليست بالقليلة".

ويضيف، "إذ إن معظم الناس لا يستطيعون التبضع من هذه العروض نظراً لعدم امتلاكهم هذه الفئة النقدية، كان من الأجدى للتجار والباعة تخفيض الأسعار والبيع بهامش ربح بسيط".

أما فاتن سهيل طالبة جامعية في حي الزهراء بمدينة حمص، فتقول: "نحتاج من الحكومة خطوات جدية وملموسة لخفض جنون الأسعار الذي أثر بشكل خاص على الأسر ذات الدخل المحدود، فأي مبادرة تحتاج لاستمرارية ولخطط طويلة الأمد لتساهم برفع الاقتصاد السوري الذي يعاني من عوائق شتى".

واللافت أن أسواق حمص تشهد حركة ونشاطاً ملحوظاً بعد طرح المبادرة الخاصة بالليرة السورية، نشاط أزاح الجمود الذي شهدته هذه الأسواق مع الارتفاع الكبير بسعر الدولار أمام الليرة السورية التي انخفضت قيمتها وتسببت بمشاكل اقتصادية ومعيشية إضافية للمواطن السوري الذي أنهكته الحرب ومخلفاتها.