"الليرة بيورو واحد".. سوريٌ في ألمانيا يدعم العملة السورية على طريقته الخاصة
القاهرة- محمد أبوزيد- نورث برس
"الليرة بيورو واحد"، مبادرة أثارت تعليقات متباينة عبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة خلال الساعات القليلة الماضية، أطلقها المغترب السوري في ألمانيا جورج نقولا أنطون؛ لدعم الليرة السورية، قبل أن يضطر إلى الإعلان عن توقفها بعد ساعات قليلة من الإعلان عنها، وذلك بموازاة حملات دعم الليرة، والقرارات الرسمية الهادفة لإنقاذها.
ومع الانهيار غير المسبوق لسعر الليرة السورية أمام الدولار الأمريكي، وتخطي الدولار حاجز الألف ليرة مؤخراً، انطلقت حملات شعبية (داخل سوريا وخارجها) هادفة إلى دعم الليرة السورية، أشهرها كانت حملة "ليرتنا عزنا" التي شارك فيها نشطاء على "فيس بوك" برصد أفكار داعمة لليرة السورية، وأثارت تعليقات متباينة بين مؤيد ومعارض.
لكنّ المبادرة الأكثر إثارة للجدل كانت من المغترب السوري في ألمانيا جورج أنطون، والذي أعلن عن استعداده لشراء الليرة من كل من يملكها مقابل يورو واحد دعماً لمبادرات دعم الليرة السورية. ودعا كل المغتربين لأن يحذو حذوه في تلك المبادرة؛ للمساهمة في إنقاذ العملية السورية.
وكتب عبر فيس بوك: "أنا المواطن السوري جورج نقولا أنطون، المقيم حاليا في ألمانيا، أعلن عن استعدادي لشراء أية قطعة نقدية معدنية من فئة الليرة السورية بواحد يورو، على أن يتم دفع ثمن الليرة المعدنية بالعملة السورية، وحسب سعر المصرف السوري المركزي الحالي.. فعلى الراغبين بهذا الاستبدال التواصل معي على الخاص ليقوم أحد أصدقائي في سوريا بدفع المبلغ واستلام الليرات المعدنية.. كما أناشد جميع المغتربين السوريين أن يحذو حذوي مساهمة منا لزيادة الطلب على الليرة السورية الحبيبة".
وتداول مئات الناشطون التدوينة عبر صفحاتهم وبالمجموعات الخاصة بالسوريين، بخاصة تلك المتخصصة في دعم الليرة السورية. وأثارت المبادرة تعليقات متباينة، جادة وأخرى ساخرة، فيما تدفق عدد كبير من راغبي الاستبدال والاستفادة من تلك المبادرة على صفحة الناشط المذكور، الذي اضطر أمام هذا الكم الهائل من الرسائل إلى التخلي عن مبادرته.
وتواصلت "نورث برس" مع الناشط المذكور، لمعرفة أثر مبادرته وما إن كان آخرين قد انضموا إليه، وما حجم المبالغ التي أنفقها في مبادرته قبل أن يعلن عن توقفها، لكنّها لم تتلق رداً.

وكتب أنطون في منشور تالٍ: "الأصدقاء الأعزاء، كنت قد طرحت في منشوري السابق عن مبادرتي لدعم الليرة السورية واستبدالها باليورو حسب سعر صرف المركزي، لكني وبصراحة لم أتوقع هذا العدد الهائل (بالمئات) من الطلبات على الماسنجر، حتى أنني لم أجد الوقت الكافي للرد على الجميع، فقمت بأخذ بضعة طلبات كبادرة مني؛ للمساهمة في دعم الليرة السورية وحسب الميزانية المتواضعة التي رصدتها لهكذا موضوع.. أرجو المعذرة من الأصدقاء الذين لم أتمكن من الرد عليهم وتلبية طلبهم".
وتنشط حملات دعم الليرة السورية بموازاة التحركات الرسمية الهادفة إلى دعم العملة السورية وإنقاذها، والتي كان آخرها تعديل المادة الثانية من المرسوم التشريعي رقم (54) لعام 2013. وتضمن التعديل الذي أقره الرئيس السوري بشار الأسد، "تشديد العقوبة على متداولي غير الليرة السورية كوسيلة المدفوعات، ليعاقب من يقوم بذلك بالأشغال الشاقة المؤقتة لمدة لا تقل عن /7/ سنوات والغرامة المالية بما يعادل مثلي قيمة المدفوعات أو المبلغ المتعامل به أو المسدد أو الخدمات أو السلع المعروضة".