بعد تزايد المطالبات.. “الوطني الكردي” يعلّق على أنباء انسحابه من الائتلاف السوري

القامشلي – نورث برس

قال قيادي في المجلس الوطني الكردي في سوريا، الأحد، إن تصريحات الائتلاف السوري حول جريمة قتل كرد مدنيين في جنديرس بعفرين “لا ترتقي إلى المستوى المطلوب”، وأن تجاهل ذلك “يضع المجلس أمام مسؤولياته في اتخاذ موقف يخدم قضية الشعب الكردي”.

والاثنين الفائت، أقدم مسلحون من فصيل جيش الشرقية الموالي لتركيا، على قتل خمسة مدنيين كرد من  عائلة واحدة في بلدة جنديرس بريف عفرين، لإيقادهم النار احتفالاً بعيد نوروز.

وعلى خلفية الحادثة، شهدت البلدة احتجاجات تطالب بإخراج الفصائل من عفرين، كما شهدت مناطق سورية أخرى احتجاجات طالبت المجلس الوطني الكردي بالانسحاب من الائتلاف السوري المعارض، لتستره على الانتهاكات المستمرة في عفرين منذ خمسة أعوام.

وقال سليمان أوسو، عضو الهيئة الرئاسية في المجلس الوطني الكردي، لنورث برس، إن التصريحات التي خرجت من الائتلاف والحكومة المؤقتة “لم ترتقِ إلى المستوى المطلوب بوصفهم الحادثة مشاجرة، نحن نرى بأن العمل جاء بتخطيط مسبق من الفصيل المعني”.

وأضاف أوسو أنهم طالبوا تركيا والائتلاف، عبر رسالة، بمواقف واضحة والاستجابة لمطالب الأهالي، وأن تجاهل ذلك سيضعهم “أمام مسؤولياتهم في اتخاذ الموقف الذي يخدم قضية الشعب الكردي في سوريا، وما يتعرض له أبناء عفرين من ظلم وقهر وانتهاكات بشعة”.

وعبّر عن أمله من أن تستجيب تركيا لتلك المطالب، وفق قوله.

وتعليقاً على الحادثة، قالت منظمة حقوق الإنسان الدولية (هيومن رايتس ووتش)، إن قتل كرد محتفلين بعيد نوروز في جنديرس، تضاف إلى سلسلة الانتهاكات الجسيمة التي تحصل بحق سكان منطقة عفرين على يد تركيا وفصائلها منذ خمسة أعوام.

وذكر أوسو أن المجلس الوطني “يدين بشدة هذه الجريمة الإرهابية ويطالب ويطالب بتقديم الجناة إلى محكمة دولية محايدة”.

ودعا القيادي الكردي تركيا “باعتبارها السلطة الفعلية هناك” إلى “اتخاذ موقف في إدانة هذا العمل الارهابي ومحاسبة مرتكبيه الذين تمادوا في هذه الأفعال لعدم اتخاذ مواقف رادعة بحقهم في انتهاكاتهم السابقة”.

وطالب سليمان أوسو بإخراج الفصائل المسلحة من المدن والبلدات، وناشد المجلس المجتمع الدولي بتصنيف فصيل جيش الشرقية على لائحة الإرهاب، بحسب تصريحه.

إعداد: دلسوز يوسف – تحرير: عكيد مشمش