الهندوراس تقاطع تايوان بعد وعود صينية ببناء سد للطاقة الكهرمائية
دمشق – نورث برس
أعلنت هندوراس الدولة الواقعة في أمريكا اللاتينية مساء السبت، أنها قطعت العلاقات الدبلوماسية مع تايوان، قائلة إنها تعترف “بصين واحدة فقط في العالم”، الأمر الذي علقت عليه واشنطن بالتحذير من وعود بكين.
وجاء تحرك الهندوراس في أعقاب مفاوضات مع الصين بشأن بناء سد لتوليد الطاقة الكهرومائية في البلاد.
وجاء في بيان وزارة الخارجية الهندوراسية إنها تعترف بوجود صين واحدة فقط في العالم وأن “حكومة جمهورية الصين الشعبية هي الحكومة الشرعية الوحيدة التي تمثل الصين بأكملها”.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية، إنه بينما كان الإجراء في هندوراس قرارًا سياديًا ، كان من المهم ملاحظة أن الصين “غالبًا ما تقدم وعودًا مقابل اعتراف دبلوماسي يظل في النهاية غير محقق”.
وتعد الهندوراس الحليف الدبلوماسي التاسع الذي خسرته تايوان أمام بكين منذ أن تولى الرئيس المؤيد للاستقلال تساي إنغ وين منصبه لأول مرة في مايو 2016. وهذه الخطوة تترك تايوان معترف بها من قبل 13 دولة فقط ذات سيادة.
واعتبرت الهندوراس تايوان جزء لا يتجزأ من الأراضي الصينية، وأبلغت حكومة هندوراس تايوان بقطع العلاقات الدبلوماسية، وتعهدت بعدم وجود أي علاقة رسمية أو اتصال مع تايوان.
في غضون ذلك، قالت الصين إن وزير خارجيتها تشين قانغ ووزير خارجية هندوراس إدواردو إنريكي رينا، وقّعا على اتفاق بشأن الاعتراف الدبلوماسي في بكين، ينهي العلاقات مع تايوان التي يعود تاريخها إلى الأربعينيات.
وتدعي الصين أن تايوان جزء من أراضيها، ويجب إخضاعها لسيطرتها بالقوة إذا لزم الأمر، وترفض معظم الاتصالات مع الدول التي تحافظ على علاقات رسمية مع ديمقراطية الجزيرة.
واتهم وزير خارجية تايوان، جوزيف وو، رئيس هندوراس زيومارا كاسترو، بـ”التضليل بالوعود الصينية بتقديم مساعدات مالية”.
كما يأتي إعلان وزارة خارجية الهندوراس وسط تصاعد التوترات بين بكين والولايات المتحدة.
وقالت الخارجية الأميركية إنه “بغض النظر عن قرار الهندوراس، ستواصل الولايات المتحدة تعميق وتوسيع المشاركة مع تايوان”.
دخلت الصين وتايوان في معركة من أجل الاعتراف الدبلوماسي منذ انقسام الجانبين وسط حرب أهلية في عام 1949 ، حيث أنفقت بكين المليارات لكسب الاعتراف بمبدأ “الصين الواحدة”.
وعلى الرغم من الموقف الصيني، فإن تايوان تحتفظ بعلاقات قوية غير رسمية مع أكثر من 100 دولة أخرى، وأهمها الولايات المتحدة.
لكن لا توجد علاقات دبلوماسية بين الولايات المتحدة وتايوان، بل إنها تؤكد فحسب أن تايبيه شريك مهم في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
وقررت الصين والهندوراس الاعتراف ببعضهما وإقامة علاقات دبلوماسية على مستوى السفراء، اعتبارًا من تاريخ التوقيع على بيان أمس، بحسب وزارة الخارجية الصينية.