مسيرة احتجاجية في كوباني تنديداً بقتل كرد محتفلين بعيد نوروز في عفرين
كوباني – نورث برس
نظم حزبا الديمقراطي التقدمي والوحدة الديمقراطي ومستقلون، السبت، مسيرة في كوباني تنديداً بقتل خمسة مدنيين كرد في بلدة جندريس بريف عفرين.
وانطلقت المسيرة من “دوار السلام” (ساحة الكراج) في كوباني وصولاً إلى ساحة المرأة الحرة بمشاركة العشرات من المستقلين والسياسيين، رافعين لافتات تطالب بـ “إنهاء الوجود التركي في عفرين، ومحاسبة القتلة من فصائل المعارضة المسلحة الموالية لتركيا”.
وقال عمر يوسف وهو عضو اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا، لنورث برس، إن مشاركتهم في المسيرة الاحتجاجية جاءت للتنديد بالعمل الوحشي بحق سكان بلدة جندريس في ليلة عيد النوروز، والتي أدى لفقدان أربعة أشخاص حياتهم.
وأضاف أنهم ينددون بمثل هذه الممارسات وجرائم القتل والمجزرة، ويأملون من المجتمع الدولي للضغط على الجماعات المسلحة الراديكالية الشريكة لتركيا، من أجل إخراجهم من منطقة عفرين، كي يدير سكان تلك المنطقة أنفسهم بأنفسهم.
ورأى أن هدف الجماعات المسلحة الموالية لتركيا هو “إبادة شعب عفرين وتغيير ديمغرافية المنطقة”، لافتاً إلى “ضرورة تحقيق وحدة الصف الكردي لمواجهة هذه السياسة”.
بدوره قال مسلم شيخ حسن وهو عضو المكتب السياسي في حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا، إنهم عبروا من خلال التظاهرة، تنديدهم بالمجزرة التي ارتكبت في بلدة جندريس بريف عفرين.
وطالب بـ “إنهاء الاحتلال التركي في عفرين عبر إنهاء الوجود التركي فيها وكذلك إخراج المرتزقة (فصائل المعارضة) التابعين لها”.
وناشد المجتمع الدولي للضغط على الدول التركية وإخراجها من الأراضي السورية، وتقدم مرتكبي الجرائم للعدالة.
ورأى شيخ حسن ضرورة العمل على تأسيس إدارة مدنية من سكان عفرين الأصليين، كي يديروا منطقتهم بأنفسهم، بحسب قوله.
بينما قال حسين محمد علي وهو مدرس من كوباني، إنهم أرادوا كمستقلين المشاركة في هذه المسيرة، للتضامن مع أهالي عفرين والوقوف إلى جانبهم في التعبير عن مظالمهم.
وأشار إلى أن الانتهاكات في عفرين بدأت قبل خمس سنوات، حيث تم توثيق استشهاد أكثر من 600 مدني بينهم 100 امرأة و90 طفل، وفقاً لكلامه.
ووصف محمد علي هذه الممارسات بأنها “عنصرية بغيضة”، حيث أن مدينة عفرين “كانت جنة تحولت إلى بيئة سامة تجمع فيها شذاذ الآفاق والمجرمون والقتلة، بحجة أنهم ثوار”.
واستنكر صمت المنظمات الدولية وعدم ارتقاء نشاطاتها إلى مستوى ما يحدث في عفرين، وكذلك المقاربات الخجولة لتلك المنظمات حول ما يجري في عفرين، مطالباً المنظمات الحقوقية والأمم المتحدة بالنهوض بواجباتها تجاه هذا الشعب المظلوم.