ظاهرة التسول في منبج.. بين المهنة والحاجة

منبج – صدام الحسن – نورث برس

 

وُجوهٌ شاحبة وملابس رثة، وبنبرة أقرب إلى البكاء، يسألونك العطف عليهم والرأفة لحالِهم، لتمد يدك إلى جيبك وتُخرج منها ما تيسر لتعطيهم إياها.

 

عندما يذكر موضوع التسول لدى أي شخص يتراءى للذهن أن المتسول فقير, وبحاجة للمساعدة على مختلف أنواعها, لكن الأمر في منبج مختلف فقد أصبحت مهنة أكثر منها حاجة.

 

يقول عقيل كنعان صاحب أحد بسطات بيع الألبسة لـ"نورث برس" إنه يتوزع في السوق الرئيسي (المسقوف) في منبج قرابة /15/ متسولاً لكل منهم مكان مخصص وموقع يعمل فيه  لكسب المال وقد اتخذوا التسول "كمهنة وهم ليسوا  بحاجة"، على حد قوله.

 

 ويضيف كنعان أن المتسولات في السوق من كثرة الإلحاح بطلب المال جعلت أصحاب المحال وكل من يقصد السوق يشعر بالضيق من هذا الحال.

 

الجهات المختصة

 

بدوره يطالب صلاح محمود صاحب محل قصابة في منبج الجهات المختصة ـ هيئة الشؤون الاجتماعية والعمل ـ وضع الحلول لهذه الظاهرة.

 

ويؤكد المحمود لـ"نورث برس" أن المحتاج الحقيقي فقد نصيبه في ظل تواجد هؤلاء المتسولين في السوق. مشيراً إلى أن العديد من هؤلاء المتسولين تعدوا حدود التسول وأصبحوا يعملون في السرقة من المارة والمحال والبسطات في السوق.

 

ومن جهته قال هيثم السمعو، أحد أصحاب المحال التجارية، إن أغلب المتسولين في السوق ليسوا بحاجة، وإنما اعتبروا هذا الأمر كالتجارة. مبرهناً ذلك أن أحد المتسولات سرقت منه بضاعة بقيمة /10000/ ليرة سورية، حوالي أكثر من /9/دولارات أمريكية.

 

وأشار السمعو في نهاية حديثه إلى أن أغلب المتسولين أصبحوا يعيشون معيشة أفضل من أصحاب الدخل المحدود.

 

موقف الإدارة

 

قالت الإدارية في هيئة الشؤون الاجتماعية والعمل، اسماء رمو لـ"نورث برس" إن ظاهر التسول قد انتشرت مؤخراً في منبج بشكل كبير. مرجعة الأسباب للحرب الاقتصادية والعسكرية وغلاء الأسعار.

 

وأكدت رمو، أنهم كلجنة الشؤون الاجتماعية والعمل يعملون على عدة مشاريع للتخلص من هذه الظاهرة, "حيث نقوم بتأمين فرص عمل للشباب, إضافة لإعطاء محاضرات توعوية للحد من هذه الظاهرة وآثارها السلبية على المجتمع".