زوجان لاجئان من ذوي الاحتياجات الخاصة يسردان مأساتهما وسط ترقب لمولودهما الجديد “عفرين”
دهوك- نورث برس
ينحدر اللاجئ ريزان حسن /27/ عاماً وزوجته ميريفان مصطفى /26/ عاماً من منطقة شيه التابعة لعفرين، ويعاني الزوجان من مرض عصبي عضال منذ الصغر، حيث صنفا من قبل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في مخيم "بردا رش"، ضمن تعداد الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة.
ترعرع ريزان حسن ضمن عائلة تعمل في مهنة الخياطة منذ زمن، وكانت العائلة تمتلك ورشات خياطة في حلب وعفرين، وكان ريزان يعمل ضمن ورشة لوالده في عفرين، ومتخصص في وضع الأزرار على اللباس الجديدة من صنع الورشة.
وأثناء هجوم القوات التركية على منطقة عفرين، نزح مع زوجته إلى حي الشيخ مقصود بحلب، من ثم إلى مدينة القامشلي، واجتازا الحدود السورية – العراقية على ظهر حمار إلى أن وصلا إقليم كردستان العراق.
يسكن ريزان وزوجته منذ /45/ يوماً في مخيم "بردا رش" للاجئين، ويعاني من مرض أصاب أعصابه منذ أن أنهى المرحلة الابتدائية، ونتيجة للمرض، يلاقي صعوبة في النطق، ودوخة مستمرة في الرأس، ورؤية منامات مزعجة، ويقول لـ"نورث برس": "دائماً أرى في المنام أطفالاً يُذبحون".
تزوج ريزان من ابنة خالته ميريفان مصطفى، قبل الهجوم التركي على منطقة عفرين، وتعاني هي الأخرى من مرض عصبي، منذ أن كانت في الصف السابع، فتراودها حالة من القلق الدائم، ووجع مستمر في الرأس، وتلاقي صعوبة في لفظ الكثير من الكلمات، كما ترى هي أيضاً منامات المزعجة.
تقول ميريفان مصطفى الحامل في الشهر السابع: "أرى منامات مزعجة ومخيفة، أرى الكلاب المسعورة والأفاعي"، وتضيف: "عندما أولد سأسمي المولود الجديد باسم عفرين".
كان الزوجان، ريزان وميريفان، يسكنان سابقا في غرفة ضمن منزل الأهل، وكان الأهل يساعدونهما في تأمين حاجياتهما، لكن في المخيم ينقصهما الكثير من الحاجيات.
وبحسب ميريفان "لا يوجد الدواء الدائم لمرضهما المزمن"، حيث يشتكي ريزان من قلّة توفّر الطعام في المخيم، ويقول " لقد اشتقت لطعم زيت الزيتون".
وسجلت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في مركز التسجيل والخدمات العائد للمفوضية ضمن مخيم "بردا رش"، أعداد اللاجئين من ذوي الاحتياجات الخاصة في المخيم، حيث ذكرت المفوضية في بيان سابق لها، بأنً عدد الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة بلغ /1%/ من أصل /11640/ لاجئ في المخيم.