الأوضاع المعيشية الصعبة في حلب تدفع بالمواطنين لارتياد محلات الألبسة المستعملة

حلب _ زين العابدين حسين _ نورث برس

أثّرت الظروف المعيشية الصعبة للمدنيين بمدينة حلب، وانخفاض قيمة الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي بشكل سلبي علي معيشة المواطنين مما دفعهم لإيجاد حلول بديلةٍ، منها التوجه نحو شراء الألبسة المستعملة أو ما يعرف  بـ"البالة" نتيجة لأسعارها المقبولة.

نور متبضعة في محل للبالة تقول بأنها تأتي لمحلات البالة مجبرة، حيث تقول: " الأوضاع سيئة والحالة المعيشية أصبحت صعبة وأسعار ألبسة البالة مقبولة نوعاً ما وأرخص بكثير مقارنة مع الألبسة الجديدة، وهناك الأولاد مثلاً فلا نستطيع إلاّ أن نشتري لهم من محلات البالة وذلك لسعرها المقبول".

مصعب أبو محمود صاحب محل للألبسة المستعملة "البالة" قال لـ"نورث برس" بأن انخفاض قيمة الليرة السورية أثر على عملهم بشكلٍ كبير لأنَّ البضاعة قد ارتفعت أسعارها كثيراً ، مضيفاً بأن الأمر أثّر على المستهلك أيضاً وليس عليهم فقط".

ويردف أبو محمود بأن هامش ربحهم قد انخفض عن السابق وذلك لارتفاع أسعار البضاعة التي تأثرت بالدولار وبنفس الوقت لا يستطيعون رفع الأسعار على الزبائن أيضاً، لأنّ العامة ليس لهم قدرة شرائية بحكم وضعهم المادي السيء.

وبخصوص مرتادي المحل يقول أبو محمود: "الفئة الشابة من طلاب الجامعات والفتيات هم الأكثرية لأنّ هذه الفئة ليس لها دخل مادي فهذا يعتبر أحد الأسباب التي تدفعهم للشراء من محلات البالة".

ويكمل، "إضافة لفرق الأسعار ما بين المحلات الجديدة والبالة، فمثلاً الجاكيت الجديد يتراوح سعره ما بين خمسة عشر ألف وأربعين ألف وكذلك الأمر بالنسبة للبنطال والأحذية فأسعارها غالية أيضاً مقارنة بمحلات البالة التي تكون أسعارها مقبولة وجيدة ".

إبراهيم خليل عبدو طالب جامعي، نازح من مدينة عفرين يقول بأنهم يأتون لمحلات البالة لأنها من جهة رخيصة بالنسبة لهم كطلاب جامعة، وثانياً هم نازحون ولم يبقى لهم مورد فقد ذهبت أملاكهم قائلاً: "قد ذهبت أراضينا وذهب الزيتون ووضعنا المعيشي سيء".

يضيف عبدو بأن أسعار الألبسة الرخيصة هي ما تدفعهم للتوجّه لشرائها من محلات البالة لأنّ الجاكيت في محل البالة سعره يقارب الخمسة آلاف ليرة أما الجديد فسعره في الخارج بين اثنا عشر ألف والأربعين ألف، وألبسة البالة تبقى جيدة بالنسبة لهم ورخيصة، على حد وصفه.

والجدير بالذكر أن أسواق بيع الألبسة المستعملة في سوريا نشطت بعد الأحداث، وذلك لعدة أسباب منها النزوح وتراجع الوضع المعيشي للمواطنين نتيجة تفشي البطالة والفقر في المجتمع، إضافة لانخفاض قيمة الليرة السورية بشكل متسارع مؤخراً.