دمشق – نورث برس
قالت فتاة إيزيدية تعرضت للاستعباد على يد تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”، أنها شاهدت “عروس داعش” البريطانية شميمة بيغوم تتعلم كيفية استخدام الأحزمة والأسلحة الانتحارية في معسكر تدريب بسوريا، ليمثل ذلك أكثر الشهادات أهمية تبدد آمال بيغوم وتدعم رواية السلطات البريطانية.
وهذا الكشف، قد تعتبره الحكومة البريطانية دليلاً يدعم قرار رفض منح الجنسية لبيغوم، وهذا ما قررته المحكمة بحقها بالفعل قبل فترة.
وقالت الفتاة الإيزيدية المعروفة باسم “ديلا” فقط، وفقاً لما ذكرته صحيفة ديلي ميل البريطانية، أن شخصية بيغوم وادعاءاتها التي تم إصلاحها مؤخراً بأزياء منفتحة “مزيفة”.
وقالت الفتاة الإيزيدية التي لم ترغب بكشف هويتها كاملاً، وهي كانت قد عانت من بطش التنظيم كـ”رقيق جنس”، إنها “رأت شميمة بيغوم في معسكر تدريب لداعش في عام 2015″، ووصفت شخصيتها الآن بالمصطنعة.
ووجدت ديلا نفسها في أسواق النخاسة وتم اغتصابها واحتجازها من قبل “داعش” لمدة سبع سنوات من سن 13 عامًا فقط، حسبما ذكرت صحيفة “ذا صن” البريطانية.
والفتاة الإيزيدية البالغة من العمر الآن 20 عامًا وهي حرة ،شرحت كيف أن بيغوم التي فقدت مؤخرًا استئناف وزارة الداخلية للعودة إلى بريطانيا، كانت صديقة لتاجر “رقيق” باع بعض الفيتات من العمر 14 عامًا فقط ليعانين حياة العبودية الجنسية، بما في ذلك شقيقة ديلا.
وتشدد ديلا على أنها وبلا شك شاهدت بيغوم في معسكر التنظيم في دير الزور سوريا، في دروس تم فيها تعليم النساء استخدام الأسلحة وإخبارهن عن كيفية ارتداء الأحزمة الناسفة.
والحالة الأكثر شهرة لانضمام امرأة بريطانية إلى تنظيم الدولة الإسلامية تمثلها شميمة بيغوم، التي كانت تبلغ من العمر 15 عامًا فقط عندما انضمت للتنظيم في سوريا مع صديقتين في عام 2015.
وخسرت بيغوم معركة قانونية لاستعادة جنسيتها البريطانية، حيث حكمت المحكمة مؤخراً بأن سحب جنسيتها شأن قانوني.
وقالت ديلا إن بيغوم وأمثالها يحملن تفكير التنظيم ولن يتغيرن بمجرد تغيير اللباس وإطلاق الادعاءات بالانفتاح، مشيرةً إلى أنها تعلم مدى ولاء نساء “داعش” لأفكاره الشريعة.
إلى ذلك وصف “آلان دنكان” الجندي السابق الذي تحول إلى صحفي، وهو من الصحفين الذي تابعوا قضية نساء بريطانيا المنتسبات لداعش، وصف شهادة ديلا بأنها من بين أهم الشهادات التي تناقض مزاعم بيغوم بإنها هي الأخرى كانت ضحية وإنها لم تعد تتقبل أفكار التنظيم.
بيغوم التي تبلغ الآن 23 عامًا، قدمت مؤخرًا طعنًا ضد وزارة الداخلية في لجنة الاستئناف الخاصة بالهجرة، حيث جادل محاموها بضرورة السماح لها بالعودة إلى بريطانيا على أساس أنها كانت “ضحية للاتجار الجنسي بالأطفال”.
ومع ذلك، دافعت وزارة الداخلية عن القرار بالقول إن أجهزة الأمن ترى أنها تشكل خطرًا على المملكة المتحدة.
ورفض القضاة الطعن الذي قدمته بيغوم، وقرروا أنه بينما كان هناك “شكوك موثوقة” بأن بيغوم تم تهريبها إلى سوريا من أجل “الاستغلال الجنسي”، إلا أن هذا لم يكن كافياً لنجاح استئنافها.
ويعني الحكم أنها لن تستعيد جنسيتها البريطانية ولن يُسمح لها بالعودة إلى بريطانيا، وهي الآن في مخيم روج بشمال شرقي سوريا.