مخاوف من إعادة لاجئين قسرًا إثر إعلان الدنمارك منطقتين أخريين في سوريا آمنتين
دمشق – نورث برس
اعتبرت “دائرة الهجرة الدنماركية” أن الوضع الأمني في محافظتي طرطوس واللاذقية السوريتين مناطق آمنة للعودة إليها، وذلك تمهيدًا لعمليات ترحيل قسري للمناطق التي تسيطر عليها الحكومة السورية.
قرار الهجرة الدنماركية جاء بعد اعتبار محافظة دمشق وريفها مناطق “آمنة” في وقت سابق من عام ألفين وتسعة عشر، بشكلٍ مثير للجدل ورغم رفض المنظمات الحقوقية والإنسانية حينها.
بدورها اعتبرت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية في تقرير جديد لها، أن اللاجئين السوريين في الدنمارك مهددون بالإعادة القسرية، وقد يفقدون الحماية المؤقتة في الدنمارك ويُجبرون على العودة إلى سوريا.
ولفت التقرير إلى أنّه في السابع عشر من آذار سينظر “مجلس طُعون اللاجئين الدنماركي في طعون سوريين من اللاذقية في إلغاء حمايتهما المؤقتة”، مضيفًا أنه “إذا أيّد المجلس قرار دائرة الهجرة ، فقد يشكل ذلك سابقة خطيرة للعديد من اللاجئين السوريين المستقرين حاليًا في الدنمارك”.
وألغى المجلس سبعًا وسبعين في المئة من القضايا منذ بداية 2022، ما أدى إلى انتقادات لدائرة الهجرة من سياسيين دنماركيين، قائلين إن معدلات الإلغاء المرتفعة “تشير إلى أن دائرة الهجرة تفسر القواعد بشكلٍ أضيق مما يجب”، حسب هيومن رايتس.
ودعت المنظمة الحقوقية كوبنهاغن للتراجع عن قرارها قائلةً إنّه :”بدلًا من تجريد السوريين من الحماية وتركهم منسيين في مراكز الترحيل، ينبغي للدنمارك التراجع عن قرارها بإلغاء الحماية لبعض اللاجئين السوريين، والاعتراف بأنهم ما زالوا معرضين للخطر في وطنهم، مهما كانت المنطقة التي قدموا منها”.
وأفادت منظمتا “هيومن رايتس ووتش” و”العفو الدولية” في تقارير سابقة لهما، أن “السوريين العائدين يواجهون انتهاكات حقوقية جسيمة والاضطهاد من قِبل النظام السوري والميليشيات التابعة لها، بما يشمل التعذيب، والقتل خارج نطاق القضاء، والإخفاء القسري”.