بعد مئات القتلى.. الائتلاف يطالب تركيا بالتحقيق في قتل وتعذيب سوريين
القامشلي – نورث برس
طالبت المعارضة السورية الموالية لتركيا، الثلاثاء، الحكومة التركية بفتح تحقيق في حادثة قتل وتعذيب عدد من الشبان السوريين، على يد حرس الحدود التركي (الجندرمة)، السبت الفائت.
وأدان الائتلاف السوري في بيان، “الحوادث التي تحصل على الحدود السورية التركية، من انتهاكات من قبل بعض العناصر من حرس الحدود التركي”، مشيراً إلى “ضرورة محاسبة العناصر المتورطة”.
ومنذ بداية الحرب السورية، قُتل مئات السوريين برصاص الجندرمة التركية، ولم تعلق المعارضة السورية الموالية لتركيا على تلك الحوادث ولم تطالب بأي إجراءات توقف قتل السوريين.
والسبت الفائت، قُتل شاب تحت التعذيب، وأصيب سبعة آخرون بجروح متفاوتة الخطورة جراء الاعتداء عليهم من قبل الجندرمة التركية، ليل، خلال محاولتهم اجتياز الحدود السورية التركية شمالي إدلب.
وأعقبت الحادثة دعوات للتظاهر والاحتجاج في عفرين وريفها وإدلب، تنديداً بالحادثة ومطالبة بتسليم جثة الشاب عبد الرزاق أحمد القسطل الذي قضى تحت التعذيب على يد الجندرمة التركية.
وقالت مصادر طبية في مشفى باب الهوى الحدودي مع تركيا، لنورث برس، إن قسم الإسعاف في المشفى استقبل عند الساعة الـ12 بعد منتصف الليلة الفائتة، جثة أحمد قسطل، وسبعة مصابين بحالات كسر في أقدامهم وأيديهم جراء تعرضهم للضرب المبرح على أيدي حرس الحدود التركية.
وأضاف البيان، “يؤكد الائتلاف الوطني أنه تواصل منذ أيام مع الحكومة التركية، بشأن هذه الحوادث وطالب بفتح تحقيقات فيها، لتتم معرفة دوافع العناصر المتورطة ومحاسبتهم، وتفادي حصول مثل هذه الحالات مستقبلاً”.
وأمس الاثنين، أُصيب شخصٌ مُسن، برصاص حرس الحدود التركي (الجندرمة) خلال عمله في أرضه الزراعية بالقرب من بلدة خربة الجوز بريف جسر الشغور غرب إدلب، ليفقد حياته بعد ساعات من دخوله المشفى.
ويتعرض السوريين الذين يحاولون دخول الأراضي التركية للاعتداء من قبل الجندرمة التركية والتعرض لإطلاق الرصاص الحي، وأحصى قسم الرصد والتوثيق في نورث برس مقتل 16 شخصاً وإصابة 46 بينهم طفل و3 سيدات، منذ بداية العام الجاري.
بينما بلغ عدد السوريين الذي قتلوا برصاص الجندرمة التركية منذ بداية الحرب السورية، 555 شخصاً بينهم 103 أطفال و67 امرأة، وفق لحصيلة نشرها مركز توثيق الانتهاكات يوم أمس الاثنين.